تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
يذهب دسمه رواه برد الإسكاف عن الصادق عليه السّلام . وقيل : يجوز استعماله مطلقا ( 1 ) ، لإطلاق رواية سليمان الإسكاف ، لكن فيها ( 2 ) أنه يغسل يده إذا أراد أن يصلي ، والاسكافان مجهولان ، فالقول بالجواز مع الضرورة حسن ، وبدونها ( 3 ) ممتنع ، لإطلاق ( 4 ) تحريم الخنزير الشامل ( 5 ) لموضع النزاع وإنما يجب غسل يده ( 6 ) مع مباشرته ( 7 ) برطوبة ( 8 ) كغيره ( 9 ) من النجاسات .

[ الحادية عشرة - لا يجوز لأحد أن يأكل من مال غيره ]

( الحادية عشرة - لا يجوز ) لأحد ( أن يأكل من مال غيره ( 10 ) ) ممن يحترم ماله
شرح
( 1 ) عند الضرورة وغيرها . ( 2 ) في رواية سليمان الإسكاف . ( 3 ) أي بدون الضرورة . ( 4 ) الإطلاق إنما هو لتحريم الميتة والنجس وقد تقدم سابقا ، ولا يوجد ما يدل على تحريم الخنزير بخصوصه وإن ادعى ابن إدريس تواتر الأخبار بذلك ، ولكن لا يوجد خبر واحد بالخصوص فلذا قال في المسالك : ( حتى ادعى ابن إدريس تواتر الأخبار بتحريم استعماله - الخنزير - وهو عجيب لأنا لم نقف منها على شيء ) انتهى وقال في الجواهر : ( وإلى ما عن السرائر من دعوى تواتر الأخبار به وإن كنا لم نظفر بخبر واحد كما اعترف به في كشف اللثام ) انتهى . ( 5 ) على فرض ورود النهي عن الخنزير ، فالتحريم المنسوب إلى عين خارجية يراد منه أقرب المجازات إلى الحقيقة ، وأقرب المجازات هو تحريم جميع ضروب الانتفاع بالعين بما فيه استعمال شعر تلك العين . ( 6 ) أي يد المستعمل لشعر الخنزير . ( 7 ) أي مباشرة شعر الخنزير . ( 8 ) لتتحقق سريان النجاسة ، وفي هذا رد على الماتن حيث حكم بوجوب غسل يد المستعمل من دون التقييد بالرطوبة ، ولعل الماتن ترك القيد لوضوحه . ( 9 ) أي كغير شعر الخنزير . ( 10 ) الأصل يقتضي تحريم التصرف في مال الغير بغير إذنه ، سواء كان التصرف أكلا أم لا لقوله تعالى :( لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ )« 1 » والنبوي ( المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه ) « 2 » ، والتوقيع الشريف عن مولانا -
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 29 . ( 2 ) سنن ابن ماجة المجلد الثاني حديث : 3933 ص 1298 طبع 1373 .