وأما الماء ( 1 ) فإنه يطهر باتصاله بالكثير ممازجا له ( 2 ) عند المصنف أو غير ممازج على الظاهر سواء صبّ في الكثير ، أو وصل الكثير به ولو في آنية ضيقة الرأس مع اتحادهما ( 3 ) عرفا ، أو علوّ الكثير ( 4 ) .
( وتلقى النجاسة وما يكتنفها ويلاصقها من الجامد ( 5 ) ) كالسمن والدبس في بعض الأحوال ( 6 ) . والعجين ، والباقي طاهر على الأصل ، ولو اختلفت أحوال المائع كالسمن في الصيف والشتاء فلكل حالة حكمها . والمرجع في الجمود والميعان إلى العرف ( 7 ) ، لعدم تحديده شرعا .
[ الثامنة - تحرم البان الحيوان المحرّم لحمه ]
( الثامنة - تحرم البان الحيوان المحرّم لحمه ( 8 ) ) كالهرة والذئبة واللبوة ( ويكره )
شرح
( 1 ) أي الماء المطلق الذي تنجس فإنه يمكن تطهيره على ما تقدم .
( 2 ) أي للكثير ، فلا يكفي مطلق الاتصال .
( 3 ) أي اتحاد الكثير والمتنجس .
( 4 ) وقد تقدم البحث في كيفية تطهير الماء المتنجس في كتاب الطهارة فراجع .
( 5 ) ما تقدم إنما كان عن الشيء المتنجس إذا كان مائعا ، وأما إذا كان جامدا وكانت نجاسته بسبب وقوع بعض النجاسات فيه ، ألقيت النجاسة منه وكشط ما يكتنفها ويحل الباقي بلا خلاف فيه ، لعدم سراية النجاسة إليه ، ولصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت فإن كان جامدا فألقها وما يليها ، وكل ما بقي ، وإن كان ذائبا فلا تأكله ) « 1 » ومثله غيره من الأخبار .
( 6 ) إذا كانت جامدة بسبب فصل الشتاء .
( 7 ) وفسّر بأن الجامد إذ أخذت منه شيئا يبقى مكانه فارغا بخلاف المائع .
( 8 ) اللبن تابع للحيوان في الحل والحرمة والكراهة ، بلا خلاف فيه لخبر داود بن فرقد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن الشاة والبقرة ربما درّت من اللبن من غير أن يضربها الفحل ، والدجاجة ربما باضت من غير أن يركبها الديكة ؟ فقال عليه السّلام : هذا حلال طيب كل شيء يؤكل لحمه فجميع ما كان منه من لبن أو بيض أو إنفحة فكل ذلك حلال طيّب ، وربما يكون هذا من ضربه الفحل ويبطئ وكل هذا حلال ) « 2 » ، ومفهومه دال على تبعية اللبن للحيوان حرمة أو كراهة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 43 - أبواب الأطعمة المحرمة حديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 40 - أبواب الأطعمة المباحة حديث 2 .