واللبن والادهان وغيرها ( لا تطهر ) بالماء وإن كان كثيرا ( ما دامت كذلك ) أي باقية ( 1 ) على حقيقتها ، بحيث ( 2 ) لا تصير باختلاطها بالماء الكثير ماء مطلقا ، لأن الذي يطهر بالماء شرطه وصول الماء إلى كل جزء من النجس ، وما دامت ( 3 ) متميزة كلها أو بعضها لا يتصور وصول الماء إلى كل جزء نجس ، وإلا ( 4 ) لما بقيت كذلك ( 5 ) .
هذا إذا وضعت في الماء الكثير ، أما لو وصل الماء بها وهي ( 6 ) في محلها فأظهر في عدم الطهارة قبل أن يستولي عليها أجمع ( 7 ) ، لأن ( 8 ) أقل ما هناك ( 9 ) أن محلها نجس ( 10 ) ، لعدم ( 11 ) إصابة الماء المطلق له ( 12 ) أجمع فينجس ما اتصل به ( 13 )
شرح
- الغسل فيه عرفا لأن المعتبر في تطهير المتنجس أن يصيب الماء الطاهر كل جزء من أجزاء المتنجس ، وما دام المائع متميزا باقيا على حقيقته أو بعضه لا يكون الماء مستوعبا لذلك المتميز ، إلا إذا انقلب المائع المتنجس إلى الماء عند اتصال الماء الكثير به فيطهر للاستحالة حينئذ . وأما إذا كان المتنجس ماء فيطهر باتصال الكثير فيه ، لصدق الكثير غير المنفعل على الجميع ، وهذا الكثير طاهر كما تقدم دليله في كتاب الطهارة .
وعن العلامة قول بطهارة المائع المتنجس مع بقاء المائع على حقيقته ، وهو قول بعيد لأنه لا يحصل التطهير إلا بوصول الماء إلى جميع الأجزاء ، وهذا ما يقضي زوال اسم المائع ويصير معه ماء مطلقا ، ومعه تنتفي فائدة تطهير المائع مع بقاء اسمه .
( 1 ) أي المائعات باقية على حقيقتها وماهيتها .
( 2 ) تفسير لبقائها على حقيقتها .
( 3 ) أي المائعات المتنجسة .
( 4 ) أي وإن وصل الماء إلى كل جزء .
( 5 ) بل صارت ماء مطلقا .
( 6 ) أي المائعات المتنجسة .
( 7 ) ولا يستولي عليها الماء إلا إذا خرجت عن حقيقتها وصارت ماء مطلقا .
( 8 ) تعليل للأظهرية .
( 9 ) إذا اتصل الماء بها وهي في محلها .
( 10 ) وإن اتصل الماء بها ، فما يطهره الماء على تقدير حصول الطهارة ينجسه المحل .
( 11 ) تعليل لنجاسة المحل .
( 12 ) للمحل .
( 13 ) بالمحل .