تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
مائعا إن كان يقتل قليله ، وكثيره ( ولو كان كثيره يقتل ) دون قليله كالأفيون ( 1 ) والسقمونيا ( 2 ) ( حرم ) الكثير القاتل ، أو الضار ( دون القليل ) هذا ( 3 ) إذا أخذ منفردا ، أما لو أضيف إلى غيره فقد لا يضر منه الكثير كما هو معروف عند الأطباء . وضابط المحرّم ( 4 ) ما يحصل به الضرر على البدن ، وإفساد المزاج .

[ السادسة - يحرم الدم المسفوح ]

( السادسة - يحرم الدم المسفوح ( 5 ) ) أي المنصب من عرق بكثرة من سفحت
شرح
- محرم بجميع أصنافه مائعا كان أو جامدا وقليلا كان أو كثيرا . بلا خلاف فيه ، للنهي عن قتل النفس كما في قوله تعالى :وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ« 1 » ، وفي قوله تعالى :وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً« 2 » ، وخبر تحف العقول عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث : ( وما كان من صنوف البقول مما فيه المضرة على الإنسان في أكله نظير بقول السموم القاتلة ونظير الدفلى وغير ذلك من صنوف السم القاتل فحرام أكله ) « 3 » . ويحرم السم المضرّ غير القاتل بلا خلاف فيه لمرسل تحف العقول عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( كل شيء يكون فيه المضرة على الانسان في بدنه وقوته فحرم أكله إلا في حال الضرورة ) « 4 » . نعم ما كان لا يقتل أو لا يضر قليله دون كثيره كالأفيون والحنظل فتقيد الحرمة بالقدر الذي يحصل به الضرر أو القتل ، والمرجع في القدر المضرّ أو القاتل إلى ما يعلمه بالتجربة أو يخبره به عارف يفيد قوله الظن ، فالمدار على الظن بالضرر أو القتل . هذا من جهة ومن جهة أخرى فضابط الضرر المحرّم ما كان الضرر على البدن أو ما أفسد المزاج على وجه يظهر ضرره في التصرفات العقلائية . ( 1 ) وهو الترياق . ( 2 ) وهو نبت مسهّل شديد ، لا يستعمل إلا بالمصلحات ، وشرب جزء منه مع اللبن على الريق عجيب الأثر في دفع ديدان البطن على ما قيل . ( 3 ) أي الحكم بحرمة السم القاتل أو الضارّ . ( 4 ) من السمّ الضارّ . ( 5 ) الدم المسفوح هو الذي يخرج بقوة عند قطع عرق الحيوان أو ذبحه ، من سفحت الماء إذا -
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 195 . ( 2 ) سورة النساء ، الآية : 29 . ( 3 ) الوسائل - الباب 42 - من أبواب الأطعمة المباحة حديث 1 . ( 4 ) الوسائل - الباب 42 - من أبواب الأطعمة المباحة حديث 1 .