الاستشفاء منه ( لدفع الأمراض ) الحاصلة ( بقدر الحمصة ) المعهودة المتوسطة ( فما دون ) ولا يشترط في جواز تناولها أخذها بالدعاء ، وتناولها به ( 1 ) ، لإطلاق النصوص وإن كان ( 2 ) أفضل .
والمراد ( 3 ) بطين القبر الشريف تربة ما جاوره من الأرض عرفا ، وروي إلى أربعة فراسخ ، وروي ثمانية ، وكلما قرب منه كان أفضل ، وليس كذلك التربة
شرح
- تناول منها أكثر من ذلك فكأنما أكل من لحومنا أو دمائنا ، فإذا تناولت فقل : اللهم إني أسألك بحق الملك الذي قبضها وأسألك بحق النبي الذي حزنها ، وأسألك بحق الوحي الذي حلّ فيها ، أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تجعلها لي شفاء من كل داء وأمانا من كل خوف وحفظا من كل سوء ، فإذا قلت ذلك فاشددها في شيء ، واقرأ عليها إنا أنزلناه في ليلة القدر ، فإن الدعاء الذي تقدم لأخذها هو الاستيذان عليها ، وقراءة إنا أنزلناه ختمها ) « 1 » ، وخبر أبي حمزة الثمالي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث ( أنه سئل عن طين الحائر هل فيه شيء من الشفاء ؟ فقال : يستشفى ما بينه وبين القبر على رأس أربعة أميال - إلى أن قال - فإنها شفاء من كل داء وسقم ، وجنّة مما تخاف ، ولا يعد لها شيء من الأشياء التي يستشفى بها إلا الدعاء ، وإنما يفسدها ما يخالطها من أوعيتها ، وقلة اليقين لمن يعالج بها - إلى أن قال - ولقد بلغني أن بعض من يأخذ من التربة شيئا يستخف به ، حتى أن بعضهم يضعها في مخلاة البغل والحمار ، وفي وعاء الطعام والخرج ، فكيف يستشفي به من هذا حاله عنده ) « 2 » .
ومقتضى الأخبار المتقدمة عدم جواز تناول طين الحائر إلا للاستشفاء ، وأن يكون بقدر الحمصة ، نعم لا يوجد من اشترط الدعاء وقراءة إنا أنزلناه ونحو ذلك مما تقدم في الأخبار فتحمل على الأفضلية جمعا بين الأخبار المتضمنة لذلك وبين الأخبار المطلقة .
( 1 ) أي تناول الحمصة من تربة الحائر بالدعاء .
( 2 ) أي تناولها بالدعاء وأخذها به .
( 3 ) الكلام في المحل الذي يؤخذ منه الطين الشريف ، ولا ريب أن المنساق من النصوص هو تراب الضريح المقدس كما في خبر يونس بن الربيع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إن عند رأس الحسين عليه السّلام لتربة حمراء ، فيها شفاء من كل داء إلا السأم ) « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 59 - أبواب الأطعمة المحرمة حديث 7 .
( 2 ) الوسائل الباب - 59 - أبواب الأطعمة المحرمة حديث 3 .
( 3 ) الوسائل الباب - 70 - من أبواب المزار حديث 1 من كتاب الحج .