إليه عليه السّلام حكم باحترامها حملا على المعهود .
( وكذا ) يجوز تناول الطين ( الأرمني ( 1 ) ) لدفع الأمراض المقرر عند الأطباء نفعه منها ( 2 ) ، مقتصرا منه على ما تدعو الحاجة إليه بحسب قولهم ( 3 ) المفيد ( 4 ) للظن ، لما فيه ( 5 ) من دفع الضرر المظنون ، وبه رواية حسنة ، والأرمني ( 6 ) طين معروف يجلب من أرمينية ( 7 ) يضرب لونه إلى الصفرة ، ينسحق بسهولة . يحبس الطبع والدم ، وينفع البثور ( 8 ) والطواعين ( 9 ) شربا وطلاء ، وينفع في الوباء إذا بلّ بالخل واستنشق رائحته . وغير ذلك من منافعه المعروفة في كتب الطب .
[ الخامسة - يحرم السمّ ]
( الخامسة - يحرم السمّ ( 10 ) ) بضم السين ( كله ) بجميع أصنافه جامدا كان ، أم
شرح
( 1 ) والأصل فيه خبر أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام ( إن رجلا شكا إليه الزحير فقال له :
خذ من الطين الأرمني ، وأقله بنار لينة واستف منه ، فإنه يسكن عنك ) « 1 » والمرسل الآخر عنه عليه السّلام ( أنه قال في الزحير : تأخذ جزءا من خريق أبيض وجزءا من بزر القطونا وجزءا من صمغ عربي وجزءا من الطين الأرمني يغلى بنار لينة ويستف منه ) 2 ومرسل الطبرسي في مكارم الأخلاق ( سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن طين الأرمني يؤخذ منه للكسير والمبطون أيحل أخذه ؟ قال : لا بأس به ، إما أنه من طين قبر ذي القرنين ، وطين قبر الحسين عليه السّلام خير منه ) 3 .
فيجوز تناوله للعلاج ، ويترتب عليه منافع كثيرة خصوصا في زمن الوباء والإسهال مما هو مذكور في كتب الطب ، وقالوا : بأنه حار مع أن كل طين بارد .
( 2 ) أي من الأمراض .
( 3 ) أي قول الأطباء .
( 4 ) صفة لقولهم .
( 5 ) في الطين الأرمني .
( 6 ) بفتح الميم .
( 7 ) بكسر الميم بلد معروف .
( 8 ) وهي ما تخرج على الجلد عند التهابه .
( 9 ) جمع طاعون .
( 10 ) والسم بالضم وقيل : إن أصله الفتح ، وقد ضم ليفرق بينه وبين سم الخياط والسم القاتل -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 60 - أبواب الأطعمة المحرمة حديث 1 و 2 و 3 .