تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
وضعّف رواية التحريم ، وجعل القائل بها ( 1 ) نادرا ، وحملها ( 2 ) على التقية . ( ولو اختلط الذكي ) من اللحم وشبهه ( 3 ) ( بالميت ) ولا سبيل إلى تمييزه ( اجتنب الجميع ( 4 ) ، لوجوب اجتناب الميت ) ولا يتم إلا به ( 5 ) فيجب . وفي جواز بيعه ( 6 ) على مستحل الميتة قول ( 7 ) ، مستندة صحيحة الحلبي
شرح
( 1 ) بالحرمة . ( 2 ) أي حمل رواية التحريم . ( 3 ) كالجلد والقلب والكبد والكلى . ( 4 ) إذا اختلط المذكى بالميت وجب الامتناع عن الجميع إذا كانت الشبهة محصورة ، لما ثبت في محله من وجوب الاجتناب عن جميع أطراف الشبهة المحصورة إذا كانت تحريمية المؤيد بالنبوي ( ما اجتمع الحلال والحرام إلا وغلب الحرام الحلال ) « 1 » . ( 5 ) أي ولا يتم اجتناب الميت إلا باجتناب الجميع فيجب اجتناب الجميع حينئذ . ( 6 ) أي بيع الجميع المحصور . ( 7 ) قد ثبت حرمة الميتة أكلا واستعمالا حتى البيع ، ولكن وقع البحث بينهم في جواز بيع الذكي المشتبه بالميت على مستحل الميتة كالكافر أو لا ، وذهب الشيخ في النهاية وتبعه ابن حمزة والعلامة في المختلف إلى الجواز لصحيح الحلبي ( سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إذا اختلط الذكي بالميت باعه ممن يستحلّ الميتة وأكل ثمنه ) « 2 » وحسنة الحلبي أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سئل عن رجل كان له غنم وبقر فكان يدرك المذكى منها فيعزله ويعزل الميتة ، ثم إن الميتة والذكي اختلطا كيف يصنع به ؟ قال : يبيعه ممن يستحلّ الميتة ويأكل ثمنه ، فإنه لا بأس به ) 3 وهذا الخبر حسن عند جماعة لاشتماله على إبراهيم بن هاشم الذي لم يمدح ولم يذم ، وقد عرفت أنه من شيوخ الإجازة وهذا ما يغني عن التوثيق وعليه فالخبر صحيح . ومال المحقق إلى الجواز إن قصد بيع المذكى حسب ، وأشكل عليه الشارح في المسالك بأنه مع عدم التمييز بين الذكي والميت يكون المبيع مجهولا ، ولا يمكن إقباضه فلا يصح بيعه ، وهذا الإشكال قد تعرض له العلامة في المختلف ورده بأنه ليس بيعا حقيقيا ، بل هو استنقاذ مال الكافر من يده برضاه فكان سائغا ، وإنما أطلق عليه اسم البيع لمشابهته -
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب - 4 - من أبواب ما يكتسب به حديث 5 . ( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 36 - أبواب الأطعمة المحرمة حديث 1 و 2 .