الكرش بسبب اختلاف أهل اللغة . والمتيقن منه ( 1 ) ما في داخله ( 2 ) لأنه ( 3 ) متفق عليه .
( واللبن ) في ضرع الميتة ( على قول مشهور ( 4 ) ) بين الأصحاب ومستنده روايات .
منها صحيحة زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سألته عن الإنفحة تخرج من الجدي الميت قال : لا بأس به . قلت : اللبن يكون في ضرع الشاة وقد ماتت قال : لا بأس به » ، وقد روي نجاسته صريحا في خبر آخر ، ولكنه ضعيف السند ، إلا أنه موافق للأصل من نجاسة المائع بملاقاة النجاسة . وكل نجس حرام ( 5 ) .
ونسبة القول بالحل إلى الشهرة تشعر بتوقفه فيه ( 6 ) ، وفي الدروس جعله ( 7 ) أصح
شرح
( 1 ) من اختلاف أهل اللغة .
( 2 ) أي داخل الكرش فهو الذي يحكم بطهارته .
( 3 ) أي لأن ما في داخل الكرش .
( 4 ) اللبن لا ينجس وإن لاقى ضرع الميتة على المشهور كما في البيان وفي الدروس أن القائل بخبر المنع نادر ، لصحيح زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قلت : اللبن يكون في ضرع الشاة وقد ماتت ، قال : لا بأس به ) « 1 » .
ويعارضه خبر وهب بن وهب عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام ( أن عليا عليه السّلام سئل عن شاة ماتت فجلب منها لبن ، فقال علي عليه السّلام : ذلك الحرام محضا ) 2 مضافا إلى قاعدة نجاسة ملاقي النجس ، فهو منجبر بها وإلا فراوي الخبر - أعني وهب - قد قيل في حقه أنه أكذب البرية ، لذلك عمل به جماعة منهم العلامة والمحقق الثاني بل عن المنتهى أنه المشهور ، وفي السرائر أنه نجس بغير خلاف عند المحصلين من أصحابنا ، لأنه مائع في ميتة ملامس لها .
ومع ذلك كله فلم يثبت انجبار خبر وهب بعمل الأصحاب ، ولا بد من رده عند التعارض لأنه موافق لمذهب العامة ، ولعله لذلك عمل المشهور بخبر الطهارة بالإضافة إلى صحة سنده ، على أننا نمنع نجاسة المائع إذا لاقى الميتة على أي وجه ولو كان في الباطن ، بل المتيقن هو نجاسته إذا لاقاها ظاهرا لا باطنا .
( 5 ) أي حرام أكله واستعماله كما نص الخبر على الحرمة .
( 6 ) أي بتوقف المصنف هنا في الحل .
( 7 ) أي جعل الحلّ .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 33 - أبواب الأطعمة المحرمة حديث 10 و 11 .