اللّه عليه السّلام تعليل كراهته بقتله الحيات . قال : « وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يوما يمشي فإذا شقراق قد انقضّ فاستخرج من خفه حية » .
[ في حلية الحمام كلّه ]
( ويحل الحمام كلّه ( 1 ) كالقماري ) بفتح القاف وهو الحمام الأزرق جمع قمري بضمه منسوب إلى طير قمر ( 2 ) ( والدباسي ) بضم الدال جمع دبسي بالضم منسوب إلى طير دبس ( 3 ) بضمها .
وقيل : إلى دبس ( 4 ) الرطب بكسرها ، وإنما ضمت الدال ( 5 ) مع كسرها ( 6 ) في المنسوب إليه في الثاني ( 7 ) ، لأنهم يغيّرون في النسب كالدهري ( 8 ) بالضم مع
شرح
( 1 ) لا خلاف في حل أكل الحمام بجميع صنوفه ، ففي خبر داود الرقي ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك إن رجلا من أصحاب أبي الخطاب نهاني عن أكل البخت وعن أكل الحمام المسرول ، فقال عليه السّلام : لا بأس بركوب البخت وشرب ألبانها وأكل لحومها وأكل الحمام المسرول ) « 1 » ، ومرفوع السياري قال ( ذكرت اللّحمان بين يدي عمر ، فقال عمر : أطيب اللحمان لحم الدجاج ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : كلا ، إن ذلك خنازير الطير ، وإن أطيب اللّحمان لحم فرخ قد نهض أو كاد أن ينهض ) « 2 » .
هذا والحمام جنس يقع على كل ذات طوق من الطيور ، أو يقع على ما عبّ أي شرب بلا مصّ بل يأخذه بمنقاره قطرة قطرة ، فيدخل فيه القمري وهو الأزرق ، والدبس وهو الأحمر والورشان وهو الأبيض .
( 2 ) وقمر بلدة تشبه الجصّ لبياضها حكاه السمعاني عن المجمل وقال : وأظن أنها من بلاد مصر .
( 3 ) دبس : الأدبس من الطير الذي لونه بين السواد والحمرة كما في القاموس .
( 4 ) أي هو أحمر بلون الدبس بكسر الدال ، وقيل هو ذكر اليمام .
( 5 ) في المنسوب وهو الطائر الدبس .
( 6 ) أي كسر الدال .
( 7 ) أي في دبس الرطب .
( 8 ) وهو الرجل المسنّ .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 38 - أبواب الأطعمة المحرمة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 16 - أبواب الأطعمة المباحة حديث 2 .