طائر أبيض بطيء الطيران أصغر من الحدأ بكسر الحاء والهمزة .
وفي الدروس أن البغاث ما عظم من الطير وليس له مخلاب معقف ، قال :
وربما جعل النسر من البغاث وهو مثلث الباء ( 1 ) ، وقال الفراء : بغاث الطير شرارها ، وما لا يصيد منها .
( والغراب ( 2 ) الكبير الأسود ) الذي يسكن الجبال والخربات ، ويأكل الجيف .
شرح
( 1 ) أي بالحركات الثلاث .
( 2 ) وفيه أقوال فعن الشيخ في الخلاف والعلامة في المختلف والفخر في الإيضاح الحرمة لصحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام ( عن الغراب الأبقع والأسود أيحلّ أكلهما ؟
فقال عليه السّلام : لا يحلّ أكل شيء من الغربان زاغ ولا غيره ) « 1 » وخبر أبي يحيى الواسطي عن الإمام الرضا عليه السّلام ( عن الغراب الأبقع ؟ فقال : إنه لا يؤكل ، ومن أحلّ لك الأسود ؟ ) 2 ، ومرسل الصدوق عن الصادق عليه السّلام ( لا يؤكل من الغربان شيء ، زاغ ولا غيره ، ولا يؤكل من الحيات شيء ) 3 ، وخبر أبي إسماعيل عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ( عن بيض الغراب ؟ فقال : لا تأكله ) 4 .
وعن الشيخ في التهذيبين والنهاية والقاضي ابن البراج والعلامة في التبصرة والمحقق في النافع الحلية لموثق زرارة بن أعين عن أحدهما عليهما السّلام ( أكل الغراب ليس بحرام ، إنما الحرام ما حرّم اللّه في كتابه ، ولكن الأنفس تتنزّه عن كثير من ذلك تقذرا ) « 5 » ، وموثق غياث بن إبراهيم عن جعفر بن محمد عليه السّلام ( أنه كره أكل الغراب ، لأنه فاسق ) « 6 » .
وتقدم أخبار الحرمة لأنها أصح سندا ومخالفتها للعامة وموافقتها للاحتياط ولأصالة عدم التذكية .
وهناك قول ثالث بالتفصيل قد نسب إلى ظاهر المبسوط وإلى بعض كتب العلامة وهو الحكم بحرمة الغراب الكبير الأسود الذي يسكن الجبال ويأكل الجيف وكذا الأبقع ، والحكم بحلية الزاغ والغداف وهو الأغبر الرمادي ، وليس للمفصلين رواية بخصوصها كما اعترف الشارح في المسالك وغيره في غيرها ، إلا أن يكون التفصيل من باب الجمع بين الأخبار ، إلا أنه جمع تبرعي لا شاهد له ، ويمكن أن يحتج له بأن الأولين من -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 و 4 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب الأطعمة المحرمة حديث 3 و 4 و 6 و 5 .
( 5 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب الأطعمة المحرمة حديث 1 .
( 6 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب الأطعمة المحرمة حديث 2 .