. . . . . . . . . .
شرح
- أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سألته عن أكل الضبّ فقال : إن الضب والفأرة والقردة والخنازير مسوخ ) « 1 » .
ومن هذين الخبرين يعرف حرمة أكل المسوخ ، وأيضا يحرم من البهائم ما كان سبع وهو ما كان له ظفر أو ناب يفترس به قويا كان كالأسد والنمر والفهد والذئب أو ضعيفا كالضبع والثعلب وابن آوى والسنّور للأخبار :
منها : صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : كل ذي ناب من السباع أو مخلب من الطير حرام ، وقال عليه السّلام : لا تأكل من السباع شيئا ) « 2 » ، وصحيح داود بن فرقد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير حرام ) 3 ، ووافقنا على تحريم جميع ذلك أبو حنيفة وخالف مالك في الجميع فحكم بالكراهة ، وفرّق الشافعي بين قويّ الناب منها وضعيفه فحرّم الأول دون الثاني ويحرم أيضا الأرنب والضب واليربوع والحشرات كلها ، التي هي صغار دواب الأرض أو التي تأوي ثقب الأرض كالحية والفأرة والعقرب والجرذان والخنافس والصراصر وبنات وردان والبراغيث والقمّل ، مما هو مندرج في الخبائث أو المسوخ أو الحشرات ، أما الخبائث والمسوخ فقد تقدم ما يدل على تحريمها ، وأما الحشرات ففي خبر الدعائم عن علي عليه السّلام ( أنه نهى عن الضب والقنفذ وغيره من حشرات الأرض ) « 4 » فضلا عن ورود والنهي عنه بخصوصه كما في الحية والعقرب والفأرة واليربوع والضب والقنفذ ، ووافقنا على تحريم جميع الحشرات أبو حنيفة ، وأباح الشافعية الدب والأرنب للنص الوارد عنهم ، واليربوع لاستطابة العرب له .
إن الأرنب حرام لأنه مسخ كما في خبر الأشعري عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام في حديث : ( والأرنب مسخ كانت امرأة تخون زوجها ولا تغتسل من حيضها ) « 5 » ، وخبر محمد بن سنان عن الإمام الرضا عليه السّلام ( وحرّم الأرنب لأنها بمنزلة السنور ، ولها مخاليب كمخاليب السنور وسباع الوحش فجرت مجراها مع قذرها في نفسها وما يكون منها من الدم كما يكون من النساء ، لأنها مسخ ) « 6 » ، وخبر معتب عن جعفر بن محمد -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب الأطعمة المحرمة حديث 1 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب الأطعمة المحرمة حديث 2 و 1 .
( 4 ) مستدرك الوسائل الباب - 2 - من أبواب الأطعمة المحرمة حديث 6 .
( 5 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب الأطعمة المحرمة حديث 7 .
( 6 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب الأطعمة المحرمة حديث 11 .