( وإن زال ( 1 ) عنه ) في بعض الأحيان ( كالكنعت ( 2 ) ) ويقال : الكنعد بالدال المهملة ضرب من السمك له فلس ضعيف يحتك ( 3 ) بالرمل فيذهب عنه ثم يعود
[ في ما يحرم من حيوان البحر ]
( ولا يحل الجري ( 4 ) ) بالجيم المكسورة فالراء المهملة المشددة المكسورة ، ويقال : الجريث بالضبط الأول ( 5 ) مختوما بالثاء المثلثة ( والمارماهي ) بفتح الراء فارسي معرب وأصلها حية السمك ( والزهو ) بالزاي المعجمة ( 6 ) فالهاء الساكنة ( على قول ( 7 ) ) الأكثر . وبه ( 8 ) أخبار لا تبلغ حد الصحة ( 9 ) . وبحلها ( 10 ) أخبار صحيحة حملت على التقية .
ويمكن حمل النهي على الكراهة كما فعل الشيخ في موضع من النهاية إلا أنه رجع في موضع آخر وحكم بقتل مستحلها ( 11 ) . وحكايته ( 12 ) قولا مشعرة بتوقفه ( 13 ) مع أنه رجّح في الدروس التحريم . وهو الأشهر .
شرح
- وقد حمل المشهور هذه الطائفة على التقية ، ولكن القاضي ابن البراج والشيخ في موضع من النهاية قد جمع بين الطائفتين على كراهة الحيوان البحري الذي ليس له فلس ، مع أن الشيخ في موضعين من النهاية وباقي كتبه قد حكم بالحرمة ، حتى أنه في باب الديات من النهاية قد حكم بكفر مستحله .
( 1 ) أي الفلس .
( 2 ) كجعفر ضرب من السمك .
( 3 ) احتك بالشيء أي حك نفسه عليه كما في الصحاح .
( 4 ) نوع من السمك طويل أملس ليس له فلوس ، وعن حياة الحيوان أنه سمك يشبه الثعبان .
( 5 ) أي بضبط الجري مع زيادة الثاء المثلثة .
( 6 ) المفتوحة .
( 7 ) متعلق بالثلاثة .
( 8 ) أي بعدم حل الثلاثة المذكورة ، هذا ولا داعي للاقتصار على هذه الثلاثة بل المدار على الحيوان البحري الذي ليس له فلس .
( 9 ) ولكن قد عرفت ورود أخبار صحيحة دالة على عدم حل كل حيوان لا فلس له .
( 10 ) أي بحل الثلاثة .
( 11 ) أي مستحل الثلاثة .
( 12 ) أي حكاية المصنف للحرمة قولا .
( 13 ) أي توقف المصنف هنا في حرمة الثلاثة .