تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
( ولو اشتبه ) بيض المحلّل بالمحرّم ( أكل الخشن ، دون الأملس ( 1 ) ) وأطلق كثير ( 2 ) ذلك ( 3 ) من غير اعتبار التبعية .

[ في ما يؤكل من حيوان البر وما يكره ]

( ويؤكل من حيوان البر الأنعام الثلاثة ( 4 ) ) الإبل . والبقر . والغنم . ومن نسب إلينا تحريم الإبل فقد بهت ( 5 ) . نعم هو ( 6 ) مذهب الخطابية ( 7 ) لعنهم اللّه ( وبقر الوحش . وحماره . وكبش الجبل ( 8 ) ) ذو القرن الطويل ( والظبي ( 9 ) ، واليحمور ) ( 10 ) .
شرح
- حلال طيب ) « 1 » ، وفي الاستدلال بهما نظر ، لعدم صدق البيض على ثروب السمك ، وإنما أطلقه الأصحاب عليه لضرب من المجاز باعتبار كونه مبدأ تكوّن السمك كالبيض في غيره ، والخبر الثاني منصرف إلى الحيوان البري . فلم يبق إلا القياس على التبعية بين الحيوان البري وبيضه كما سيأتي البحث فيه . ( 1 ) مع الاشتباه يؤكل الخشن دون الأملس ، وظاهرهم الاتفاق عليه وهو الحجة إذ لا دليل عليه غيره ، هذا وكثير من الأصحاب أطلقوا حل أكل الخشن دون الأملس ولم يقيدوه بصورة الاشتباه . ( 2 ) أي كثير من الأصحاب . ( 3 ) أي أنه يؤكل الخشن لا الأملس ، من دون النظر إلى أن سمكه محرّم أو محلّل ، ولكن لا بد من حمله على صورة الاشتباه ، لأنه مع التمييز فالتبعية هي الحاكمة . ( 4 ) لا خلاف بين المسلمين في تحليل الأنعام الثلاثة ، بل هو من ضروري الدين كما في الجواهر والمستند ، وللأخبار الآتي بعضها . ( 5 ) البهتان هو الافتراء . ( 6 ) أي تحريم الإبل . ( 7 ) وهم أصحاب ابن الخطاب محمد بن مقلاص ، وكان من رواة الإمام الصادق عليه السّلام ثم انحرف عن الحق . ( 8 ) وهو الضان والماعز الجبليان . ( 9 ) أي الغزال . ( 10 ) جمعه يحامير ، وعن عجائب المخلوقات أنه دابة وحشية نافرة لها قرنان طويلان كأنهما منشاران ، ينشر بهما الشجر ، يلقيهما كل سنة ، وقيل كما عن الصحاح أنه حمار -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 40 - من أبواب الأطعمة المباحة حديث 2 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 293 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي