( سفينته ( 1 ) ) ، لأن ذلك لا يعد آلة للاصطياد ، ولا إثباتا لليد .
نعم يصير ( 2 ) أولى به من غيره ، فلو تخطى الغير إليه فعل حراما ( 3 ) ، وفي ملكه ( 4 ) له بالأخذ ( 5 ) قولان ( 6 ) ، من أن ( 7 ) الأولوية لا تفيد الملك فيمكن تملكه بالاستيلاء ( 8 ) ، ومن تحريم ( 9 ) الفعل ( 10 ) فلا يترتب عليه حكم الملك شرعا . وقد تقدم مثله في أولوية التحجير ، وأن المتخطي لا يملك .
وفيه ( 11 ) نظر ( 12 ) .
ولو قصد ببناء الدار إحباس الصيد ، أو تعشيشه ، وبالسفينة ( 13 ) وثوب
شرح
( 1 ) لا خلاف في أنه لا يملكه لو توحّل في أرضه أو عشش في داره أو وثبت السمكة إلى سفينته ونحو ذلك مما لم يقصد به الاصطياد ، ولا يصدق عليه اسم الأخذ والصيد والحيازة مما يكون سببا لملكه له ، فيبقى على الإباحة الأصلية ، يملكه كل من يأخذه .
بل لا يثبت له حق اختصاص به ولذا لو دخل غيره داره مثلا وأخذ الطير الذي عشش في تلك الدار ملكه ، لأن الملك متوقف على الأخذ ، وقد تحقق الأخذ من الداخل ، نعم لصاحب الدار حق اختصاص بمعنى أنه ليس لغيره التصرف في داره بغير إذنه .
ولعله هو مراد الفاضل في قواعده عندما حكم بثبوت حق الاختصاص له ، وليس المراد حق الاختصاص المانع عن التملك لعدم الدليل ، ومما تقدم تعرف وجوه الضعف في عبارة الشارح .
( 2 ) أي مالك الدار والموحلة والسفينة .
( 3 ) لتصرفه في ملك الغير بغير إذنه .
( 4 ) أي ملك الغير له .
( 5 ) أي بسبب الأخذ .
( 6 ) لم أعثر على من قال بعدم الملك لو أخذ .
( 7 ) دليل الملك بسبب الأخذ .
( 8 ) كما هو الشأن في المباحات الأصلية .
( 9 ) دليل عدم الملك لو أخذ .
( 10 ) وهو الأخذ والاستيلاء .
( 11 ) في أن تحريم الفعل يوجب عدم ترتب الملك شرعا .
( 12 ) إذ لا منافاة بين تحريم الفعل والملك ، لأن النهي في المعاملات لا يقتضي الفساد .
( 13 ) أي قصد بالسفينة .