ذلك ( 1 ) مخرجا عن الملك مع تحققه ( 2 ) فيستصحب ومن ( 3 ) كونه ( 4 ) بمنزلة الشيء الحقير من ماله إذا رماه مهملا له .
ويضعّف بمنع خروج الحقير عن ملكه بذلك ( 5 ) وإن كان ذلك إباحة لتناول غيره . فيجوز الرجوع فيه ( 6 ) ما دام باقيا .
وربما قيل بتحريم أخذ الصيد المذكور ( 7 ) مطلقا ( 8 ) وإن ( 9 ) جاز أخذ اليسير من المال ( 10 ) ، لعدم ( 11 ) الإذن شرعا في إتلاف المال مطلقا ( 12 ) إلا أن تكون قيمته يسيرة ( 13 ) .
( ولا يملك ما عشّش ( 14 ) في داره ، أو وقع في موحلته ( 15 ) ، أو وثب إلى )
شرح
( 1 ) من نية قطع الملك .
( 2 ) أي تحقق الملك سابقا قبل هذه النية فيستصحب .
( 3 ) دليل لخروجه عن الملك .
( 4 ) أي كون الصيد إذا نوى قطع ملكه عنه .
( 5 ) أي بالإعراض عنه ، غايته أنه يفيد إباحة التناول للغير .
( 6 ) في الحقير الذي أهمله وأعرض عنه .
( 7 ) وهو الذي انفلت باختياره ناويا قطع ملكه عنه .
( 8 ) أي سواء قلنا بزوال الملك في الحقير بسبب الأعراض عنه أم لا .
( 9 ) تفسير للإطلاق .
( 10 ) بعد الإعراض عنه من قبل مالكه ، لأن الأعراض موجب لزوال الملك فيصح للغير تملكه حينئذ .
( 11 ) تعليل للحكم من تحريم أخذ الصيد المذكور ، والحاصل أن الشارع لم يأذن في إتلاف المال مطلقا سواء الصيد وغيره فلا يثمر قطع النية إزالة الملك حتى يجوز للغير أخذه ، إلا في اليسير الذي أعرض عنه صاحبه وقد أفاد إباحة تناول الغير له ، فيجوز إتلافه بالأعراض عنه .
( 12 ) صيدا كان أو غيره .
( 13 ) فيجوز إتلافه بالأعراض عنه ، ولكن قد عرفت أن الأعراض لا يوجب إزالة الملك بل إباحة تناول الغير له .
( 14 ) العش بالضم موضع الطائر يجمعه من دقاق الحطب في أفنان الشجر ، وعشش الطائر أتخذ عشا .
( 15 ) أي أرض موحلة .