ببقائه ( 1 ) على الامتناع وإن ضعفت قوته ، وكذا لو كان له قوة على الامتناع بالطيران والعدو ( 2 ) فأبطل أحدهما خاصة ، لبقاء الامتناع في الجملة المنافي لليد .
[ الخامسة - لا يملك الصيد المقصوص ، أو ما عليه أثر الملك ]
( الخامسة - لا يملك الصيد المقصوص ( 3 ) ، أو ما عليه أثر الملك ) ، لدلالة القص ، والأثر على مالك سابق ، والأصل بقاؤه ( 4 ) .
ويشكل بأن مطلق الأثر إنما يدل على المؤثر . أما المالك فلا لجواز وقوعه ( 5 ) من غير مالك ( 6 ) ، أو ممن لا يصلح للتملك ( 7 ) ، أو ممن لا يحترم ماله ( 8 ) . فكيف يحكم بمجرد الأثر لمالك محترم ( 9 ) مع أنه ( 10 ) أعم والعام لا يدل على الخاص .
شرح
( 1 ) أي بسبب بقائه ، وهو تعليل لعدم تحقق إثبات اليد عليه .
( 2 ) لو كان الصيد يمتنع بأمرين من الطيران والعدو كالدّراج والقبج يمتنع بجناحيه وبالعدو فكسر الرامي جناحيه بقي على المباح الأصلي ولا يملكه الرامي لعدم إثبات اليد عليه بسبب بقائه على الامتناع ، ولذا لو كسر آخر رجله فعجز عن العدو ملكه الثاني لصدق الأخذ والحيازة والصيد من قبل الثاني حينئذ كما عليه المحقق في الشرائع ، وعن الشيخ في المبسوط هو لهما ، لاشتراكهما في زوال امتناعه ، والأول أقوى لبقاء الامتناع بعد فعل الأول ، وبقاء الامتناع مناف لحصول اليد ، فلا ملك له حينئذ .
( 3 ) أي مقصوص الجناحين ، وكذا الموسوم بدلالة أو المخضوب ، فهذه آثار على أنه مملوك وربما أفلت من مالكه فيستصحب حكم الملك فلو صيد الطير والحال هذه لم يملكه الصائد ، لأنه ليس من المباح الذي يجري عليه التملك عند أخذه ، وكذا كل صيد عليه أثر يدل على الملك واليد من شدّ خيط ونحوه في رجله أو في عنقه أو في جناحه .
وقد تنظر بعضهم في ذلك بأن هذه الآثار تدل على أنه كان في يد إنسان ، وهو أعم من الملكية ، إذ يحتمل أنه قد فعلها في الصيد عبثا من غير قصد التملك ، وعليه فالأثر يدل على المؤثر ولا يدل على الملك المتوقف على قصد التملك .
( 4 ) أي بقاء الملك .
( 5 ) أي وقوع الأثر .
( 6 ) كما لو وقع من الغير عبثا .
( 7 ) كالعبد .
( 8 ) كالحربي .
( 9 ) متعلق بقوله ( فكيف يحكم ) .
( 10 ) أي الأثر أعم من الملك .