وقيل : يحرم ، لصحيحة الحلبي قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا تنخع الذبيحة حتى تموت فإذا ماتت فانخعها ، والأصل في النهي التحريم . وهو الأقوى ، واختاره في الدروس . نعم لا تحرم الذبيحة على القولين ( 1 ) ( وأن يقلّب السكين ) بأن يدخلها تحت الحلقوم وباقي الأعضاء ( فيذبح إلى فوق ) ، لنهي الصادق عليه السّلام عنه ( 2 ) في رواية حمران بن أعين ( 3 ) ، ومن ثم ( 4 ) قيل بالتحريم ( 5 ) ، حملا للنهي عليه ( 6 ) .
وفي السند من لا تثبت عدالته . فالقول بالكراهة أجود .
[ في السلخ قبل البرد ]
( والسلخ قبل البرد ( 7 ) ) لمرفوعة محمد بن يحيى عن الرضا عليه السّلام ، إذا
شرح
- بذبيحتك القبلة ، ولا تنخعها حتى تموت ) « 1 » ، وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا تنخع الذبيحة حتى تموت ، فإذا ماتت فانخعها ) 2 وقد نفى الخلاف الشيخ في المبسوط عن كراهة النخع ، وقال الشارح في المسالك : ( وقيل : يحرم لأن الأصل في النهي التحريم ، فلا وجه للعدول إلى الكراهة ، وقد تقدم أن خبر النهي صحيح فالقول بالتحريم أقوى ) انتهى .
( 1 ) من تحريم التنخيع وكراهته ، أما على الكراهة فواضح ، وأما على التحريم فللأصل كما في المسالك ، والمراد بالأصل هنا أصالة عدم تحريم الذبيحة بعد تذكيتها شرعا وإن أتى بشيء منهي عنه .
( 2 ) عن التقليب والذبح إلى فوق .
( 3 ) وقد تقدمت .
( 4 ) أي ولأجل النهي الوارد عنه .
( 5 ) كما عن الشيخ في النهاية وتبعه القاضي ابن البراج ، ولكن في طريق الرواية جهالة والد أبي هاشم الجعفري فالقول بالكراهة أجود لقصوره سندا .
( 6 ) على التحريم .
( 7 ) لخبر محمد بن يحيى رفعه قال : ( قال أبو الحسن الرضا عليه السّلام : إذا ذبحت الشاة وسلخت ، أو سلخ شيء منها قبل أن تموت لم يحل أكلها ) « 3 » .
وقد حمله الشيخ في النهاية على حرمة السلخ قبل البرد ، وتبعه ابن البراج وابن حمزة ، بل ذهبوا إلى تحريم الأكل أيضا ، وعن الأكثر الكراهة للأصل وضعف الرواية بالإرسال فلا -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب الذبائح حديث 1 و 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب الذبائح حديث 1 .