مسلم عن الباقر عليه السّلام : « لا تنخع ، ولا تقطع الرقبة بعد ما تذبح » .
( وقيل ) والقائل الشيخ في النهاية وجماعة ( بالتحريم ) ، لاقتضاء النهي له ( 1 ) مع صحة الخبر . وهو الأقوى ، وعليه ( 2 ) هل تحرم الذبيحة ؟ قيل : نعم ، لأن الزائد عن قطع الأعضاء يخرجه ( 3 ) عن كونه ذبحا شرعيا فلا يكون ( 4 ) مبيحا .
ويضعّف بأن المعتبر في الذبح قد حصل ( 5 ) ، فلا اعتبار بالزائد ( 6 ) ، وقد روى الحلبي في الصحيح عن الصادق عليه السّلام حيث سئل عن ذبح طير قطع رأسه أيؤكل منه ؟ قال : نعم ولكن لا يتعمد قطع رأسه . وهو نص ( 7 ) ، ولعموم قوله تعالى :
فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ
( 8 ) . فالمتجه تحريم الفعل ، دون الذبيحة فيه ( 9 ) ، وفي كل ما حرّم سابقا ( 10 ) .
ويمكن أن يكون القول ( 11 ) المحكي بالتحريم متعلقا بجميع ما ذكر مكروها ( 12 ) ، لوقوع الخلاف فيها ( 13 ) أجمع ، بل قد حرمها المصنف في الدروس إلا قلب السكين فلم يحكم فيه بتحريم ، ولا غيره ( 14 ) ، بل اقتصر على نقل الخلاف .
شرح
( 1 ) للتحريم .
( 2 ) وعلى تحريم تعمد إبانة الرأس .
( 3 ) ضمير الفاعل راجع إلى الزائد ، وضمير المفعول راجع إلى قطع الأعضاء .
( 4 ) قطع الأعضاء مع الزائد .
( 5 ) وهو قطع الأعضاء الأربعة .
( 6 ) وهو إبانة الرأس .
( 7 ) أي نص على تحريم الفعل عمدا دون الأكل .
( 8 ) سورة الأنعام ، الآية : 119 .
( 9 ) في تعمد إبانة الرأس .
( 10 ) من نخع الذبيحة وقلب السكين والسلخ قبل البرد .
( 11 ) أي قول الماتن : ( وقيل بالتحريم ) .
( 12 ) من نخع الذبيحة وقلب السكين والسلخ قبل البرد .
( 13 ) في المكروهات المذكورة سابقا .
( 14 ) أي غير التحريم .