الموت ( 1 ) . وظاهرهم أنهما ( 2 ) متلازمتان . وهو ( 3 ) ممنوع ، ومن ثم ( 4 ) جاز تغسيل ميت الإنسان قبل برده ( 5 ) ، فالأولى تخصيص الكراهة بسلخه قبل موته ( 6 ) .
[ في إبانة الرأس عمدا ]
( وإبانة الرأس عمدا ) حالة الذبح ( 7 ) ، للنهي عنه ( 8 ) في صحيحة محمد بن
شرح
( 1 ) فالسلخ قبل البرد أعم من كونه قبل الموت وبعده ، مع أنه بعد الموت لا يستلزم التعذيب .
( 2 ) أي قبلية البرد وقبلية الموت متلازمتان بحيث كل سلخ قبل البرد مستلزم للتعذيب ، لأنه قبل الموت .
( 3 ) أي التلازم بين قبلية البرد وقبلية الموت .
( 4 ) أي منع التلازم المذكور .
( 5 ) والحالة أنه لا يغسل إلا بعد موته .
( 6 ) إذا كان دليل الكراهة هو تعذيب الحيوان ، ولكن قد عرفت أن دليل كراهة الفعل أو حرمته هو الخبر المرفوع المتقدم .
( 7 ) ذهب ابن الجنيد والشيخ في النهاية وابن حمزة والقاضي ابن البراج والعلامة في المختلف والشهيدان إلى حرمة الذبيحة لو تعمد إبانة الرأس وقت الذبح لظاهر النهي في الأخبار .
منها : صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث : ( ولا يقطع الرقبة بعد ما يذبح ) « 1 » وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( ولا يكسر الرقبة حتى تبرد الذبيحة ) 2 ، وصحيحه الآخر عنه عليه السّلام ( سئل عن رجل ذبح طيرا فقطع رأسه أيؤكل منه ؟ قال عليه السّلام : نعم ولكن لا يتعمد قطع رأسه ) « 3 » ، وخبر الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السّلام ( أنه كان يقول : إذا أسرعت السكين في الذبيحة فقطعت الرأس فلا بأس بأكلها ) 4 ومنطوقها كمفهوم غيرها أنه مع عدم التعمد فلا بأس .
وعن الشيخ في الخلاف وابن إدريس والعلامة في جملة من كتبه وجماعة الكراهة ، وقد ادعى الشيخ في الخلاف إجماع الصحابة عليه ، وفيه أنه حمل بلا موجب وعلى كل فعلى القول بالتحريم هل تحرم الذبيحة به كما ذهب إليه الشيخ في النهاية وابن زهرة ، وهو ظاهر ابن الجنيد والقاضي وابن حمزة استنادا إلى أن الذبح المشروع هو قطع الأعضاء الأربعة فقط ، والزائد عليها يخرج عن كونه ذبحا شرعيا فلا يكون مبيحا ، ويضعّف بأن قطع الأعضاء الأربعة قد حصل ، فحصل الحلّ به ، ولا يلزم من تحريم الفعل الزائد تحريم الذبيحة للأصل .
( 8 ) عن تعمد إبانة الرأس .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب الذبائح حديث 2 و 3 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب الذبائح حديث 5 و 6 .