بأن ( 1 ) يمكن أن يعيش ولو نصف يوم ، فلو غاب كذلك ( 2 ) لم يحل ، لجواز استناد القتل إلى غير الكلب ، سواء وجد الكلب واقفا عليه أم لا ، وسواء وجد فيه أثرا غير عضّة الكلب أم لا ، وسواء تشاغل ( 3 ) عنه أم لا .
وأولى منه ( 4 ) لو تردى من جبل ، ونحوه ( 5 ) وإن لم يغب ، فإن ( 6 ) الشرط موته بجرح الكلب ، حتى لو مات بإتعابه ( 7 ) ، أو غمه لم يحل .
نعم لو علم انتفاء سبب خارجي ( 8 ) ، أو غاب بعد أن صارت حياته غير مستقرة وصار في حكم المذبوح ، أو تردّى كذلك ( 9 ) حلّ ( 10 ) . ويشترط مع
شرح
- سماعة ( سألته عن رجل رمى حمار وحش أو ظبيا فأصابه ، ثم كان في طلبه فوجده من الغد وسهمه فيه ؟ فقال : إن علم أنه أصابه وأن سهمه هو الذي قتله فليأكل منه ، وإلا فلا يأكل منه ) « 1 » .
وأولى منه ما لو غاب عن عينه وحياته غير مستقرة بأن كان الكلب قد عقره وأخرج حشوه وأفتق قلبه وقطع حلقومه ، ثم وجده مقتولا ، فالعلائم المذكورة موجبة للعلم العادي باستناد القتل إلى عقر الكلب فيحل أكله .
( 1 ) تفسير لاستقرار الحياة .
( 2 ) أي وحياته مستقرة .
( 3 ) أي الكلب .
( 4 ) أي وأولى بعدم الحلية من الفرع السابق فرع آخر وهو ما لو تردى من جبل بعد عقر الكلب فمات فلا يحلّ أكله ، للقطع باستناد الموت إلى التردي وإن كان العقر مؤثرا أيضا .
( 5 ) كما لو وقع في بئر .
( 6 ) تعليل لعدم الحلية فيما لو تردى .
( 7 ) أي بسبب إتعاب الكلب له من دون جرح .
( 8 ) بحيث قطع بعدم سبب خارجي للقتل وقد مات بعد جرح الكلب له فيعلم أن قتله بسبب الجرح وهذا موجب للحلية وإن غاب عن العين وكانت حياته مستقرة حين الغيبوبة .
( 9 ) أي بعد أن صارت حياته غير مستقرة وصار في حكم المذبوح .
( 10 ) للقطع باستناد القتل إلى الجرح فقط .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب الصيد حديث 3 .