تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
تحت اليد ( 1 ) . هذا ( 2 ) إذا كان كبيرا عاقلا إجماعا ، أو صغيرا فمات من قبل اللّه تعالى ، ولو مات بسبب كلدغ الحية ، ووقوع الحائط ففي ضمانه قولان للشيخ ( 3 ) ، واختار المصنف في الدروس الضمان ، لأنه ( 4 ) سبّب الاتلاف ، ولأن الصغير لا يستطيع دفع المهلكات عن نفسه ، وعروضها ( 5 ) أكثري ( 6 ) فمن ثمّ رجّح ( 7 ) السبب ( 8 ) .
شرح
- وهذا محله الجنايات ، وكذا يضمن باستيفاء منفعته بأن استخدمه ، ولكن لا يضمن لو وضع اليد عليه ، لأنه ليس بمال فلا يدخل تحت اليد ، فلو مات من قبل اللّه أو لسبب خارجي فلا يضمن الغاصب ، نعم لو كان الموت من قبل الغاصب لضمن جنايته ، نعم في الصغير والمجنون لو مات بسبب كلدغ الحية والعقرب ووقوع الحائط فيضمنه الغاصب كما عن الشيخ في المبسوط وقواه العلامة في المختلف والشهيد في الدروس ، واستدل لهم بأن الغصب سبب التلف وبخبر وهب عن جعفر عن أبيه عليه السّلام ( أن عليا عليه السّلام كان يقول : ومن استعار حرا صغيرا فغيب ضمني ) « 1 » بناء على أن الاستعارة أهون من الغصب وفيه أن الخبر ضعيف السند غير منجبر بعمل الأصحاب ، وغصبه لم يكن سببا لتلفه بحسب الفرض والأصل عدم الضمان كما ذهب إليه جماعة ، ولذا اتفق الجميع على عدم ضمان الصغير لو غصبه فمات من قبل اللّه تعالى . ( 1 ) على تقدير تلفه تحت يد الغاصب ، وأما على تقدير إتلافه فهو ضامن لجنايته . ( 2 ) أي عدم ضمان الحر . ( 3 ) فقد ذهب الشيخ في المبسوط إلى الضمان في باب الجراح ، وفي نفس الكتاب في باب الغصب إلى عدم الضمان . ( 4 ) أي الغاصب . ( 5 ) أي عروض المهلكات . ( 6 ) والغاصب قد عرّضه لها بغصبه . ( 7 ) أي المصنف . ( 8 ) أي سبب الإتلاف على مباشره من لدغ الحية أو وقوع الحائط وفيه أن دليله الثاني تعليل للأول ، والأول مردود إذ لا يعتبر الغاصب سببا للتلف عرفا ، ولا يسند التلف إليه عرفا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب كتاب العارية حديث 11 .