والاستقلال باليد عليه ( 1 ) حاصل بالتبعية لأمه ، وليس كذلك حمل المبيع فاسدا حيث لا يدخل في البيع ، لأنه ( 2 ) ليس مبيعا فيكون أمانة في يد المشتري ، لأصالة عدم الضمان ، ولأنه ( 3 ) تسلمه بإذن البائع ، مع احتماله ( 4 ) ، لعموم « على اليد ما أخذت حتى تؤدي » ( 5 ) . وبه ( 6 ) قطع المحقق في الشرائع ( ولو تبعها الولد ) حين غصبها ( ففي الضمان ) للولد ( قولان ) مأخذهما عدم إثبات اليد عليه ( 7 ) . وأنه ( 8 ) سبب قوي .
والأقوى الضمان وهو الذي قرّبه في الدروس .
[ في الأيدي المتعاقبة على المغصوب ]
( والأيدي المتعاقبة على المغصوب أيدي ضمان ) ( 9 ) ، سواء علموا جميعا
شرح
( 1 ) على الحمل .
( 2 ) أي حمل المبيع .
( 3 ) أي المشتري .
( 4 ) أي احتمال ضمان الحمل .
( 5 ) وهو نبوي مشهور « 1 » .
( 6 ) أي بضمان حمل المبيع فاسدا .
( 7 ) على الولد فلا يضمن .
( 8 ) أي الغاصب للأم سبب قوي في تبعية الولد لأمه ، هذا وقد تردد في الضمان وعدمه كلّ من المحقق في الشرائع ، والعلامة في القواعد والإرشاد وولده في الإيضاح ، وغيرهم ولم أجد من جزم بعدم الضمان ، نعم قرب الشهيد في الدروس الضمان وقد جعله الشارح هنا في الروضة أقوى .
( 9 ) لو تعاقبت الأيدي على المغصوب تخير المالك في إلزام أيهم شاء ، أو إلزام الجميع أو البعض على حد سواء أو مختلفا بلا خلاف فيه لعموم ( على اليد ما أخذت حتى تؤدي ) « 2 » ، والمغصوب قد وقع تحت يد كل واحد منهم ، نعم من وضع يده على المغصوب جاهلا فليس بغاصب ، لاشتراط الغصب مفهوما بقيد العدوان ، وهو منفي عن الجاهل إلا أن الضمان غير منفي عنه بعد ثبوت يده على المغصوب وعموم قاعدة اليد .
وقيّدنا الأيدي بالتعاقب احترازا عما لو اجتمعت الأيدي على المغصوب فلا يرجع المالك على كل منهم بكل المغصوب ، بل يرجع على الجميع بالسوية .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 6 ص 90 ، وكنز العمال ج 5 ص 257 ، رقم الحديث 5197 .
( 2 ) سنن البيهقي ج 6 ص 90 ، وكنز العمال ج 5 ص 257 ، رقم الحديث : 5197 .