تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
بالغصب أم جهلوا أم بالتفريق ، لتحقق التصرف في مال الغير بغير إذنه فيدخل في عموم ، على اليد ما أخذت حتى تؤدي ، وان انتفى الاثم عن الجاهل بالغصب ( 1 ) ( فيتخير المالك في تضمين من شاء ) منهم العين والمنفعة ( 2 ) ( أو ) تضمين ( الجميع ) بدلا واحدا ( 3 ) بالتقسيط ( 4 ) وإن لم يكن متساويا ، لأن جواز الرجوع على كل واحد بالجميع يستلزم جواز الرجوع بالبعض . وكذا له تقسيط ما يرجع به ( 5 ) على أزيد من واحد ، وترك الباقين ، لما ذكر ( 6 ) . ( ويرجع الجاهل منهم بالغصب ) إذا رجع ( 7 ) عليه ( 8 ) ( على من ( 9 ) غرّه )
شرح
( 1 ) وينتفي عن الجاهل عنوان الغصب أيضا لعدم العدوان من الجاهل . ( 2 ) أي منفعة العين الفائتة . ( 3 ) أي بدل العين على تقدير تلفها . ( 4 ) أي بالتوزيع على الجميع ، وإن لم يكن ما يرجع به على البعض مساويا لما يرجع به على البعض الآخر . ( 5 ) أي ما يرجع به المالك من الجميع أو البعض . ( 6 ) من جواز رجوع المالك بالجميع على كل واحد ، فيجوز له ترك الباقين سواء رجع على البعض بالجميع أو بالبعض . ( 7 ) أي المالك . ( 8 ) على الجاهل . ( 9 ) متعلق بقول الماتن ( ويرجع الجاهل منهم ) ، وقد تقدم أن الأيدي المتعاقبة ضامنة بلا فرق بين العالم والجاهل ، نعم الفرق بينهما في استقرار الضمان وبيانه . إن الأول غاصب عالم فلو باع المغصوب على ثان ، فإن كان الثاني عالما فهو كالغاصب الأول يطالب بكل ما يطالب به الأول ، حتى إذا تلف المغصوب في يده فاستقرار ضمانه عليه بحيث لو غرّم لم يرجع على الأول ، ولو غرّم الأول رجع عليه . وإن كان الثاني جاهلا بالغصب فإن كانت يده يد ضمان كالعارية المضمونة والمقبوض بالبيع الفاسد استقر الضمان على الثاني على ما تقدم بيانه في الشق . الأول ، وإن كانت يده يد أمانة كالوديعة والقراض والرهن والوكالة استقر الضمان على الغاصب بحيث لو رجع المالك على الثاني ببدل العين على تقدير التلف ، رجع الثاني على الغاصب الأول لقاعدة المغرور يرجع على من غرّه ، ولو رجع المالك على الأول الغاصب ببدل العين على تقدير التلف فلا يرجع الأول على الثاني الجاهل ولو تلفت العين تحت يده . -