والظاهر أن حدّ الصغر العجز عن دفع ذلك ( 1 ) عن نفسه حيث يمكن الكبير دفعها عادة ، لا عدم ( 2 ) التمييز ، وألحق به ( 3 ) المجنون ، ولو كان بالكبير خبل ( 4 ) ، أو بلغ مرتبة الصغير لكبر ، أو مرض ففي إلحاقه به ( 5 ) وجهان ( 6 ) .
( ويضمن الرقيق ) بالغصب ، لأنه ( 7 ) مال ( ولو حبس الحر مدة ) ( 8 ) لها أجرة عادة ( لم يضمن أجرته إذا لم يستعمله ) ، لأن منافع الحر لا تدخل تحت اليد تبعا له ( 9 ) ، سواء كان قد استأجره لعمل فاعتقله ولم يستعمله أم لا .
نعم لو كان قد استأجره مدة معينة فمضت ( 10 ) زمن اعتقاله وهو ( 11 ) باذل
شرح
( 1 ) أي دفع المهلكات ، لأن المراد من الصغير هو من يعجز عن دفع هذه المهلكات بحسب العادة ، ولذا ألحق في الدروس المجنون به ، واستحسنه في المسالك ، وكذا يجب إلحاق الكبير الذي به خبل أو بلغ رتبة الصغير لمرض أو كبر ، ولا معنى للتوقف فيه كما في جامع المقاصد والروضة هنا .
ومما تقدم تعرف أن الصغير لو مات بسبب يوجب موته حتى في الكبر فلا يضمن الغاصب ، والذي يخفف الخطب في الجميع ، أن الجميع مبني على القول بالضمان ، وقد عرفت ضعفه .
( 2 ) أي وليس حد الصغر الموجب للضمان هو عدم التمييز .
( 3 ) بالصغير ، والذي ألحقه به هو الشهيد في الدروس .
( 4 ) أي فساد العقل الذي لم يبلغ رتبة الجنون .
( 5 ) بالصغير .
( 6 ) وجه الضمان قد عرفته ، ووجه عدم الضمان عدم صغره مع أن موضوع الضمان هو غصب الصغير ، وقد عرفت ضعفه مما تقدم .
( 7 ) أي الرقيق بلا خلاف في الحكم ولا إشكال .
( 8 ) اعلم أنه لو استخدم حرا فعليه الأجرة بلا خلاف فيه ولا إشكال ، لأن منفعته متقومة بالمالية حين الاستيفاء فهو كمن أخذ مال غيره ، ولو حبس صانعا لم يضمن أجرته ما لم ينتفع به بلا خلاف فيه ، لأن الحر لا يدخل تحت اليد فلا تدخل منافعه ، لأن منافعه تحت قبضته كثيابه الباقية تحت يده ، وإن كان الحابس ظالما وآثما بحبسه ومنعه من العمل .
بخلاف العبد فلو حبسه لضمن منافعه ، لأن منافع العبد تحت قبضة السيد فكان غصبه كغصب منافعه مضمونة على الغاصب .
( 9 ) للحر .
( 10 ) أي مدة الاستئجار .
( 11 ) أي الأجير المعتقل .