تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
وحيث يضمن الخمر يعتبر ( بقيمته عند مستحليه ) ، لا بمثله وإن كان بحسب القاعدة مثليا ، لتعذر الحكم باستحقاق الخمر في شرعنا وإن كنا لا نعترضهم إذا لم يتظاهروا بها . ولا فرق في ذلك ( 1 ) بين كون المتلف مسلما أو كافرا على الأقوى ( 2 ) . وقيل : يضمن الكافر المثل ، لامكانه ( 3 ) في حقه من حيث إنه مثلي مملوك له ( 4 ) يمكنه دفعه سرا . وردّ بأن استحقاقه كذلك ( 5 ) يؤدي إلى اظهاره ( 6 ) ، لأن ( 7 ) حكم المستحق ( 8 ) أن يحبس غريمه لو امتنع من أدائه ( 9 ) ، وإلزامه ( 10 ) بحقه ، وذلك ( 11 ) ينافي الاستتار ( 12 ) . ( وكذا ) الحكم في ( الخنزير ) ، إلّا أن ضمان قيمة الخنزير واضح ( 13 ) لأنه قيمي حيث يملك .

[ في ما لو اجتمع المباشر والسبب ]

( ولو اجتمع المباشر ) ( 14 ) . . .
شرح
( 1 ) في ضمان الخمر بالقيمة لا بالمثل . ( 2 ) أشار إلى خلاف القاضي ابن البراج في ضمان الخمر بالمثل لو كان الغاصب كافرا . ( 3 ) أي إمكان المثل . ( 4 ) للمتلف . ( 5 ) أي بضمان الخمر بمثله . ( 6 ) أي إظهار الكافر للخمر ، وهو من باب إضافة المصدر إلى فاعله . ( 7 ) تعليل لإظهار الخمر من الكافر الذي سرقت منه . ( 8 ) أي مستحق مثل الخمر . ( 9 ) أداء المثل . ( 10 ) أي إلزام الغريم بحق المستحق من المثل . ( 11 ) أي إلزام الغريم بدفع مثل الخمر . ( 12 ) وفيه أن الممنوع على الذمي هو التظاهر بشربها والمعاملة عليها ، لا مطلق التظاهر بها . ( 13 ) حتى لو كان الغاصب كافرا . ( 14 ) قد تقدم أن الغصب موجب للضمان لقاعدة اليد ، وكذلك الإتلاف يوجبه أيضا بلا خلاف لقاعدة من أتلف مال الغير فهو له ضامن ، بل الإتلاف أقوى في الضمان ، لأنه -
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 24 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي