وحيث يضمن الخمر يعتبر ( بقيمته عند مستحليه ) ، لا بمثله وإن كان بحسب القاعدة مثليا ، لتعذر الحكم باستحقاق الخمر في شرعنا وإن كنا لا نعترضهم إذا لم يتظاهروا بها .
ولا فرق في ذلك ( 1 ) بين كون المتلف مسلما أو كافرا على الأقوى ( 2 ) .
وقيل : يضمن الكافر المثل ، لامكانه ( 3 ) في حقه من حيث إنه مثلي مملوك له ( 4 ) يمكنه دفعه سرا .
وردّ بأن استحقاقه كذلك ( 5 ) يؤدي إلى اظهاره ( 6 ) ، لأن ( 7 ) حكم المستحق ( 8 ) أن يحبس غريمه لو امتنع من أدائه ( 9 ) ، وإلزامه ( 10 ) بحقه ، وذلك ( 11 ) ينافي الاستتار ( 12 ) .
( وكذا ) الحكم في ( الخنزير ) ، إلّا أن ضمان قيمة الخنزير واضح ( 13 ) لأنه قيمي حيث يملك .
[ في ما لو اجتمع المباشر والسبب ]
( ولو اجتمع المباشر ) ( 14 ) . . .
شرح
( 1 ) في ضمان الخمر بالقيمة لا بالمثل .
( 2 ) أشار إلى خلاف القاضي ابن البراج في ضمان الخمر بالمثل لو كان الغاصب كافرا .
( 3 ) أي إمكان المثل .
( 4 ) للمتلف .
( 5 ) أي بضمان الخمر بمثله .
( 6 ) أي إظهار الكافر للخمر ، وهو من باب إضافة المصدر إلى فاعله .
( 7 ) تعليل لإظهار الخمر من الكافر الذي سرقت منه .
( 8 ) أي مستحق مثل الخمر .
( 9 ) أداء المثل .
( 10 ) أي إلزام الغريم بحق المستحق من المثل .
( 11 ) أي إلزام الغريم بدفع مثل الخمر .
( 12 ) وفيه أن الممنوع على الذمي هو التظاهر بشربها والمعاملة عليها ، لا مطلق التظاهر بها .
( 13 ) حتى لو كان الغاصب كافرا .
( 14 ) قد تقدم أن الغصب موجب للضمان لقاعدة اليد ، وكذلك الإتلاف يوجبه أيضا بلا خلاف لقاعدة من أتلف مال الغير فهو له ضامن ، بل الإتلاف أقوى في الضمان ، لأنه -