وللمصنف تفريعا عليه ( 1 ) وجه بالجواز ( 2 ) جمعا بين الحقين ( 3 ) وآخر بالتفصيل بضيق المكان فيجوز ( 4 ) بسعته فلا ( 5 ) ، وإثبات الملك مطلقا ( 6 ) يأباهما ( 7 ) ، وإنما يتوجهان ( 8 ) لو جعله ( 9 ) مشروطا بأحد الأمرين ( 10 ) .
( أو مقطعا ) من النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، أو الإمام عليه السّلام لأحد المسلمين ( 11 ) ، لأن
شرح
( 1 ) على صحة إحياء اليسير من المشعر .
( 2 ) أي جواز الوقوف فيه .
( 3 ) أي حق المسلم بالأحياء وحق المسلم بالوقوف .
( 4 ) أي يجوز الوقوف .
( 5 ) لا يجوز الوقوف والمعنى أنه يجوز وقوف الحاج لأجل النسك مع ضيق مكان الحجاج وأما مع سعته فلا يجوز .
( 6 ) أي من غير تقييد .
( 7 ) أي يأبى هذين القولين الأخيرين من جواز الوقوف مطلقا أو مع ضيق المكان .
( 8 ) أي القولان الأخيران من جواز الوقوف مطلقا أو مع ضيق المكان .
( 9 ) أي جعل الملك الناشئ من الأحياء .
( 10 ) من عدم الإضرار عند ضيق المكان أو جواز الوقوف فيه للناسك لو حصل الملك بالإحياء .
( 11 ) الشرط الخامس أن لا يكون الموات مما أقطعه إمام الأصل ، ولو أقطعه وهو له ، لأن الموات من مال المعصوم عليه السّلام فقد سلّطه عليه ، وعليه فلا يجوز لغيره أن يتملكه بالإحياء ، بلا خلاف ولا إشكال كما أقطع النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم عبد اللّه بن مسعود الدور « 1 » ، وهي اسم موضع بالمدينة بين ظهراني عمارة الأنصار ، ويقال أن المعنى أنه أقطعه ذلك ليتخذها دورا ، وأقطع وابل بن حجر أرضا بحضر موت « 2 » ، وأقطع الزبير حضر فرسه ، وهو عدو فرسه ، بل قيل : إن الزبير أجرى فرسه حتى قام الفرس ثم رمى بسوطه طلبا للزيادة ، فقال صلى اللّه عليه وآله وسلّم : أعطوه من حيث بلغ السوط 3 ، وأقطع بلال بن الحارث العقيق « 4 » .
وعليه فالإقطاع إن لم يفد الملك فلا ريب أنه يفيد الاختصاص وهو مانع عن المزاحمة ، فلا يصح دفع هذا الاقتصاص بالإحياء من قبل الغير بلا إشكال ولا خلاف .
هامش
( 1 ) نيل الأوطار ج 6 ص 59 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) سنن البيهقي ج 6 ص 144 .
( 4 ) سنن البيهقي ج 6 ص 149 .