تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
( وانتفاء كونه مشعرا ) أي محلا ( للعبادة ( 1 ) ) كعرفة ، والمشعر ومنى ولو ( 2 ) كان يسيرا لا يمنع المتعبدين ، سدا لباب مزاحمة الناسكين ، ولتعلق حقوق الناس كافة بها ( 3 ) فلا يسوغ تملكها مطلقا ( 4 ) لأدائه إلى تفويت هذا الغرض الشرعي . وجوّز المحقق اليسير منه ( 5 ) ، لعدم الإضرار مع أنه غير ملك لأحد ، وهو ( 6 ) نادر ، وعليه ( 7 ) لو عمد بعض الحاج فوقف به ( 8 ) لم يجز ، للنهي عن التصرف في ملك الغير ، لأنا بنينا عليه ( 9 ) وهو ( 10 ) مفسد للعبادة ( 11 ) التي هي عبارة عن الكون ، ومن ضرورياته ( 12 ) المكان .
شرح
( 1 ) الشرط الرابع أن لا يكون الموات مما قد سماه الشارع مشعرا ومحلا للعبادة كعرفة ومنى والمشعر وغيرها من الأماكن والمواضع المحترمة التي جعلها تعالى مناسك للعبادة ، بل هي في الحقيقة ليست من الموات بمعنى المعطل عن الانتفاع ، بل هي من الوقف لأن الشارع وهو المالك الحقيقي قد وقفها موطنا للعبادة ، ولذا لا يصح تملكها بالأحياء لأنه مناف للوقف المذكور بلا خلاف فيه ولا إشكال ، والمشهور على عدم الفرق بين إحياء اليسير والكثير وعدم الفرق بين ما يحتاجه الناسك وعدمه ، لاشتراك جميع أجزاء المشعر في استحقاق الخلق لعبادتهم وهذا ما يمنع من أحيائها ، وعن المحقق استثناء اليسير الذي لا يؤدي إلى المضيق على الناسكين ، ولا يحتاج إليه غالبا ، لعدم الإضرار وعدم تفويت المصلحة المطلوبة معه ، وليس هو ملك لأحد ولا موقوف ، وبهذا يحصل الفرق بينها وبين المساجد الموقوفة . ( 2 ) وصلية . ( 3 ) بالمشاعر . ( 4 ) يسيرا كان أو كثيرا . ( 5 ) من المشعر . ( 6 ) أي قول المحقق نادر ليس له موافق . ( 7 ) على قول المحقق . ( 8 ) بما أحياه الغير . ( 9 ) أي على فرض صحة إحياء اليسير من المشعر ولازمه تملك المحيي . ( 10 ) أي النهي . ( 11 ) التي هي الوقوف في المشعر . ( 12 ) أي ضروريات الكون .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 166 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي