نعم للإمام عليه السّلام تقبيل ( 1 ) المملوكة الممتنع أهلها من عمارتها بما شاء لأنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم .
[ في أرض الصلح ]
( وأرض الصلح التي بأيدي أهل الذمة ) وقد صالحوا النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، أو الإمام عليه السّلام على أن الأرض لهم ( فهي لهم ) عملا بمقتضى الشرط ( 2 ) ( وعليهم الجزية ) ما داموا أهل ذمة . ولو أسلموا صارت كالأرض التي أسلم أهلها عليها طوعا ملكا لهم بغير عوض ، ولو وقع الصمح ابتداء على الأرض للمسلمين كأرض خيبر فهي كالمفتوحة عنوة ( 3 ) .
[ في أحكام الأرض المفتوحة عنوة ]
( ويصرف الإمام عليه السّلام حاصل الأرض المفتوحة عنوة ) المحياة حال الفتح ( في مصالح المسلمين ) الغانمين وغيرهم كسد الثغور ، ومعونة الغزاة ، وارزاق الولاة .
هذا مع حضور الإمام ، أما مع غيبته فما كان منها بيد الجائر يجوز المضي معه ( 4 ) في حكمه فيها ( 5 ) ، فيصح تناول الخراج والمقاسمة منه ( 6 ) بهبة ، وشراء ، واستقطاع ، وغيرها مما يقتضيه حكمه ( 7 ) شرعا . وما يمكن استقلال نائب الإمام به وهو الحاكم الشرعي فأمره ( 8 ) إليه يصرفه في مصالح المسلمين كالأصل ( 9 ) .
( ولا يجوز بيعها ) أي بيع الأرض المفتوحة عنوة المحياة حال الفتح لأنها للمسلمين قاطبة من وجد منهم ذلك اليوم ، ومن يتجدد إلى يوم القيامة ، لا
شرح
( 1 ) أي إعطائها للغير بأجرة حتى يعمرها .
( 2 ) بلا خلاف ولا إشكال فيه وقد تقدم بحثه في كتاب الجهاد .
( 3 ) بلا خلاف ولا إشكال لعموم أدلة الصلح ، وتقدم بحثه في كتاب الجهاد .
( 4 ) مع الجائر .
( 5 ) في الأرض المفتوحة عنوة ، وهي الأرض الخراجية لورود الأخبار الكثيرة بحلّ الخراج والمقاسمة من الجائر على الأرض الخراجية ، وقد تقدم بحثه في كتاب المكاسب .
( 6 ) من الجائر .
( 7 ) حكم الجائر المخالف .
( 8 ) أي أمر ما يستقل به نائب الإمام للنائب .
( 9 ) أي المنسوب عنه وهو الإمام عليه السّلام .