فإنه ( 1 ) بيد الكافر والمخالف على وجه الملك حال الغيبة ، ولا يجوز انتزاعه منه فهنا ( 2 ) أولى ( 3 ) ، ( وإلا ) يكن الإمام عليه السّلام غائبا ( افتقر ) الإحياء ( إلى إذنه ) إجماعا ، ثم إن كان مسلما ملكها بإذنه ، وفي ملك الكافر مع الإذن قولان ، ولا إشكال فيه ( 4 ) لو حصل ( 5 ) ، إنما الإشكال في جواز إذنه له ( 6 ) نظرا إلى أن الكافر هل له أهلية ذلك ( 7 ) أم لا . والنزاع قليل الجدوى ( 8 ) .
[ في ما لا يجوز إحيائه ]
( ولا يجوز إحياء العامر ( 9 ) وتوابعه ( 10 ) كالطريق ) المفضي إليه ( 11 ) ( والشرب ) بكسر الشين - وأصله الحظ ( 12 ) من الماء . ومنه ( 13 ) قوله تعالى :
لَها شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ
( 14 ) ، والمراد هنا ( 15 ) النهر وشبهه ( 16 ) المعد لمصالح العامر ، وكذا
شرح
( 1 ) أي فإن حق الإمام عليه السّلام من الخمس والمغنوم بغير إذنه .
( 2 ) أي في الموات .
( 3 ) وجه الأولوية أن حقوق الخمس والغنائم بغير إذنه أقوى وأظهر من حقه في الموات ، ولعدم تحمل الكافر في تملكه للخمس للمئونة بخلاف تملكه للموات فإنه متحمل لمئونة الأحياء .
( 4 ) في الملك .
( 5 ) الاذن .
( 6 ) في جواز إذن الإمام عليه السّلام للكافر .
( 7 ) أهلية التملك .
( 8 ) لأن المعصوم يفعل ما يراه حلالا عليه فلا يأذن إلا إذا كان الكافر يملك ، نعم للنزاع فائدة عند العامة لجواز الخطأ على أئمتهم وسلاطينهم .
( 9 ) العامرة ملك لمالكها التي هي بيده مسلما كان أو كافرا ، وإن جاز أخذ مال الحربي قهرا إلا أنه لا ينافي الملك كباقي أمواله ، وعليه فلا يجوز التصرف في العامرة إلا بإذن صاحبها ولذا لا يجوز بالإحياء للغير .
( 10 ) أي توابع العامر وهو ما به صلاح العامر كالطريق والشرب والقناة ، فإن ذلك من العامر الذي هو ملك لمالكه .
( 11 ) إلى العامر .
( 12 ) أي النصيب .
( 13 ) أي ومن النصيب من الماء .
( 14 ) سورة الشعراء ، الآية : 155 .
( 15 ) أي المراد من الشرب الذي هو من توابع العامر .
( 16 ) كالقناة .