التحجير مخصوص بابتداء الإحياء ، لأنه ( 1 ) بمعنى الشروع فيه ( 2 ) حيث لا يبلغه ( 3 ) ، فكأنه قد حجّر على غيره بأثره ( 4 ) أن يتصرف ( 5 ) فيما حجّره بإحياء ( 6 ) ، وغيره ( 7 ) .
[ في حكم الموات ]
( و ) حكم الموات أن ( يتملكه من أحياه ( 8 ) ) إذا قصد تملكه ( مع غيبة )
شرح
( 1 ) أي التحجير .
( 2 ) في الإحياء .
( 3 ) أي لا يبلغ التحجير الأحياء .
( 4 ) أي بأثر التحجير .
( 5 ) أي يتصرف الغير ، وهو متعلق بقوله : ( قد حجّر على غيره ) .
( 6 ) متعلق بقوله : ( أن يتصرف ) .
( 7 ) كالتحجير .
( 8 ) اعلم أن الموات هو للإمام عليه السّلام بلا خلاف فيه للأخبار :
منها : صحيح الكابلي عن أبي جعفر عليه السّلام ( وجدنا في كتاب علي عليه السّلام أن الأرض للّه يورثها من يشاء من عباده ، والعاقبة للمتقين ، أنا وأهل بيتي الذي أورثنا اللّه تعالى الأرض ، ونحن المتقون ، والأرض كلها لنا فمن أحيا أرضا من المسلمين فليعمرها ويؤد خراجها إلى الإمام عليه السّلام من أهل بيتي ) « 1 » الخبر ، ومثله غيره مما قد تقدم في بحث الأنفال .
نعم يشترط إذن الإمام عليه السّلام في الإحياء بلا خلاف فيه للنبوي ( ليس للمرء إلا ما طابت به نفس إمامه ) « 2 » .
وهل يشترط في المحيي الإسلام كما هو ظاهر الشرائع وصريح التذكرة وقد ادعى الإجماع ، وتابعه المحقق الثاني في جامعه ، والبحث ليس في تملك الكافر بالإحياء بعد إذن المعصوم له ، إذ لو أذن له بالتملك فلا بدّ من حصول الملك بإحيائه ، وإنما البحث في جواز إذنه عليه السّلام من ناحية أهلية الكافر للتملك أم لا ، وعن جماعة منهم الشيخ في المبسوط والخلاف والحلي في السرائر وابن البراج في مهذبه عدم اعتبار الإسلام ، والحق عدم الجدوى في هذا النزاع إذ المعصوم عليه السّلام لعدم الإشكال في عصمته فلا يأذن إلا -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب إحياء الموات حديث 2 .
( 2 ) كنوز الحقائق المطبوع على هامش الجامع الصغير ج 2 ص 77 - 78 .