تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
( الإمام عليه السّلام ) سواء في ذلك ( 1 ) المسلم ، والكافر ، لعموم « من أحيا أرضا ميتة فهي له » ، ولا يقدح في ذلك ( 2 ) كونها ( 3 ) للإمام عليه السّلام على تقدير ظهوره لأن ذلك ( 4 ) لا يقصر ( 5 ) عن حقه ( 6 ) من غيرها ( 7 ) كالخمس ، والمغنوم بغير إذنه ( 8 ) ،
شرح
- عند صحة تملك الكافر هذا كله في زمن الحضور ، وأما زمن الغيبة فلا يشترط الاذن كما هو صريح جامع المقاصد والمسالك وإلا لامتنع الإحياء ، وعليه فيملكه من أحياه مسلما كان أو كافرا لعموم النبوي ( من أحيا أرضا مواتا فهي له ) « 1 » ، وصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( أيّما قوم أحيوا شيئا من الأرض وعمروها فهم أحق بها ، وهي لهم ) 2 وعن الشهيد في بعض حواشيه أنه يحرم انتزاع الأرض المحياة من يد الكافر ويدل عليه أن المخالف والكافر يملكان في زمن الغيبة حقهم من الغنيمة ، ولا يجوز انتزاعه من يد المخالف والكافر إلا برضاه ، وكذا القول في حقهم عليه السّلام من الخمس عند من لا يرى إخراجه . وفي المسالك : ( قيل يختص جواز الأحياء بالمسلم لخصوص قوله : موتان الأرض للّه ولرسوله هي لكم مني أيها المسلمون « 3 » ، وفي كتاب علي عليه السّلام : فمن أحيا أرضا من المسلمين فليعمرها وليؤد خراجها إلى الإمام « 4 » ، الحديث ، لكن هذا ظاهر في حال ظهوره ولا نزاع فيه ) انتهى . ( 1 ) في التملك بالأحياء . ( 2 ) في التسوية . ( 3 ) كون الموات . ( 4 ) في المسالك : ( لا يزيد ) وهو الأنسب بالمعنى ولذا أشكل عليه بذلك غير واحد من المحشين . ( 5 ) من تملك الكافر للموات بإحيائه . ( 6 ) حق الإمام عليه السّلام . ( 7 ) غير الموات . ( 8 ) قيد للمغنوم ، إذ المغنوم بغير إذنه عليه السّلام هو للإمام بتمامه على ما تقدم في باب الخمس .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب إحياء الموات حديث 5 و 4 . ( 3 ) سنن البيهقي ج 6 ص 143 . ( 4 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب إحياء الموات حديث 2 .