في وجوب تعريف المشارك هنا ( 1 ) بين ما نقص عن الدرهم ، وما زاد ، لاشتراكهم في اليد بسبب التصرف ولا يفتقر مدعيه منهم ( 2 ) إلى البينة ، ولا الوصف ، لأنه مال لا يدعيه أحد ، ولو جهلوا جميعا ( 3 ) أمره فلم يعترفوا به ، ولم ينفوه ، فإن كان الاشتراك في التصرف خاصة فهو للمالك منهم ( 4 ) ، وإن لم يكن فيهم مالك فهو للمالك ( 5 ) ، وإن كان الاشتراك في الملك والتصرف فهم فيه سواء ( 6 ) .
[ في أنه لا يكفي التعريف حولا في التملك ]
( ولا يكفي التعريف حولا في التملك ) لما يجب تعريفه ( بل لا بدّ ) بعد الحول ( من النية ) للتملك ( 7 ) . . .
شرح
( 1 ) في المشارك المنحصر .
( 2 ) من المشاركين المنحصرين .
( 3 ) أي جميع المشاركين المنحصرين .
( 4 ) من المشاركين المنحصرين ، لقوة يده باليد والتصرف .
( 5 ) أي المالك الواجد .
( 6 ) في صورة جهلهم فلم يعترفوا به ولم ينفوه ، وهو للجميع بعد عدم الترجيح لأحدهم .
( 7 ) قد تقدم أنه لا خلاف بينهم في عدم جواز التملك قبل تمام الحول ، لأن التعريف شرط في جواز التملك ، وإنما الخلاف في التملك بعد الحول ، فقيل : يحصل الملك قهريا بمجرد مضي الحول كما عليه ابن إدريس مدعيا عليه إجماع الفرقة وإخبارهم ، وفي الدروس نسبته إلى المقنعة والنهاية والصدوقين ، بل نسبه إلى الأشهر .
والمراد بالأخبار هو كصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( واللقطة يجدها الرجل ويأخذها قال : يعرّفها سنة فإن لها طالب وإلا فهي كسبيل ماله ) « 1 » بدعوى أن قوله ( وإلا فهي كسبيل ماله ) أن الفاء للتعقيب بحيث تترتب أحكام الملكية عقيب التعريف ، وظاهره أنه ترتب قهري .
ويرده أن النصوص الدالة على جواز الحفظ للمالك وقد تقدمت دالة على أن مضي الحول والتعريف ليس سببا مستقلا للملك القهري ، وإلا لما أمكن حفظ اللقطة للمالك بعد التعريف حولا ، وأما صحيح الحلبي المتقدم فينافيه صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( سألته عن اللقطة قال : لا ترفعها فإن ابتليت بها فعرّفها سنة ، فإن جاء طالبها وإلا فاجعلها في عرض مالك ) « 2 » ولو كان الحول سببا في التملك القهري لما كان -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من كتاب اللقطة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من كتاب اللقطة حديث 10 .