وإنما يحدث التعريف حولا تخير ( 1 ) الملتقط بين التملك بالنية ، وبين الصدقة به ( 2 ) بين ابقائه في يده أمانة لمالكه .
هذا هو المشهور ( 3 ) من حكم المسألة ، وفيها قولان آخران على طرفي النقيض ( 4 ) .
أحدهما : دخوله ( 5 ) في الملك قهرا من غير احتياج إلى أمر زائد على التعريف ( 6 ) ، لظاهر قول الصادق عليه السّلام : فإن جاء لها طالب ، وإلا فهي كسبيل ماله . والفاء عقيب ، وهو قول ابن إدريس ( 7 ) ورد بأن كونها ( 8 ) كسبيل ماله لا يقتضي حصول الملك حقيقة ( 9 ) .
والثاني ( 10 ) : افتقار ملكه إلى اللفظ الدال عليه ( 11 ) بأن يقول : اخترت تملكها
شرح
- هناك معنى للأمر بالتملك هنا .
ولذا ذهب المشهور منهم الشيخ في المبسوط إلى أنه لا بد من نية التملك بعد الحول حتى يتحقق التملك .
وعن الشيخ في الخلاف أنه لا بد من التلفظ بأن يقول : اخترت ملكها ووافقه عليه أبو الصلاح الحلبي والعلامة في التذكرة وهو مما لا دليل عليه فضلا عن دلالة صحيح ابن مسلم المتقدم على خلافه .
( 1 ) مفعول به لقوله ( يحدث التعريف ) .
( 2 ) بالملقوط .
( 3 ) وهو قول الشيخ في المبسوط .
( 4 ) بين إفراط وتفريط .
( 5 ) دخول الملقوط .
( 6 ) على التعريف حولا .
( 7 ) وقول الشيخ في النهاية .
( 8 ) كون اللقطة .
( 9 ) لجواز أن يكون التشبيه من جهة أخرى كإباحة وغيرها ولذا قال : كسبيل ماله ، ولم يقل :
كماله .
( 10 ) من القولين الآخرين .
( 11 ) على الملك .