[ في الموجود في صندوقه ، أو داره ]
( والموجود في صندوقه ، أو داره ) ( 1 ) ، أو غيرهما ( 2 ) من أملاكه ( مع مشاركة الغير له ) في التصرف فيهما ( 3 ) محصورا ( 4 ) ، أو غير محصور على ما يقتضيه إطلاقهم ( 5 ) ( لقطة ) أما مع عدم الحصر فظاهر ، لأنه ( 6 ) بمشاركة غيره لا يد له
شرح
- كان محارفا « 1 » فأخذ غزلا فاشترى به سمكة فوجد في بطنها لؤلؤة فباعها بعشرين ألف درهم ، فجاء سائل فدقّ الباب ، فقال له الرجل : ادخل فقال له : خذ أحد الكيسين ، فأخذ أحدهما وانطلق ، فلم يكن بأسرع من أن دقّ السائل الباب فقال له الرجل :
ادخل ، فدخل فوضع الكيس في مكانه ، ثم قال : كل هنيئا مريئا ، أنا ملك من ملائكة ربك ، إنما أراد ربك أن يبلوك ، فوجدك شاكرا ثم ذهب ) « 2 » .
( 1 ) من وجد في داره أو صندوقه مالا لا يعرفه ، فإن كان يدخل الدار غيره ويتصرف في الصندوق سواه فهو لقطة وإلا فهو له ، بلا خلاف فيه بين من تعرض له ، والأصل فيه صحيح جميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( رجل وجد في بيته دينارا ، قال : يدخل منزله غيره ؟ قلت : نعم كثير ، قال عليه السّلام : هذا لقطة ، قلت : فرجل وجد في صندوقه دينارا ، قال عليه السّلام : يدخل أحد يده في صندوقه غيره ، أو يضع فيه شيئا ؟
قلت : لا ، قال : هو له ) « 3 » فالحكم بأنه له مؤيد بالظاهر من عدم مشاركة الغير له ، فإنه قد يعرض له النسيان ، ثم هذا الحكم بكونه له مع عدم القطع بانتفائه عنه وإلا فهو لقطة .
هذا من جهة ومن جهة أخرى فالحكم بكونه لقطة مع مشاركة الغير يقتضي عدم الفرق بين كون الغير محصورا في عدد أو غير محصور ، وقد احتمل الشارح في المسالك بأنه مع حصر الغير المشارك فيجب البدأة بتعريفه لانحصار اليد ، فإن عرفه دفعه إليه وإلا وجب تعريفه تمام الحول كاللقطة .
( 2 ) كالخان والدكان .
( 3 ) في الصندوق والدار .
( 4 ) حال من الغير .
( 5 ) إطلاق الفقهاء وكذا إطلاق النص المتقدم .
( 6 ) أي لأن الواجد .
هامش
( 1 ) المحارف الذي يقتر عليه في رزقه كما في الصحاح .
( 2 ) الوسائل الباب - 10 - من كتاب اللقطة حديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب اللقطة حديث 1 .