( جوف السمكة فللواجد ( 1 ) ) ، لأنها ( 2 ) إنما ملكت بالحيازة ، والمحيز إنما قصد تملكها خاصة ، لعدم علمه بما في بطنها فلم يتوجه قصده إليه ( 3 ) ، بناء على أن المباحات إنما تملك بالنية والحيازة معا ، ( إلا أن تكون ) السمكة ( محصورة في ماء ( 4 ) تعلف ) ون كالدابة ، لعين ما ذكر ( 5 ) . ومنه ( 6 ) يظهر أن المراد بالدابة : الأهلية كما يظهر من الرواية ( 7 ) ، فلو كانت وحشية لا تعتلف من مال المالك فكالسمكة ، وهذا كله إذا لم يكن أثر الإسلام عليه ، وإلا فلقطة كما مر ( 8 ) ، احتمال عموم الحكم ( 9 ) له ( 10 ) فيهما ( 11 ) لاطلاق النص ( 12 ) والفتوى .
شرح
( 1 ) ونسبه غير واحد إلى إطلاق الأصحاب ، لأن الأصل في السمكة أن تكون مباحة بالأصل ومملوكة بالحيازة ، ولما كان ملك المباح متوقفا على الحيازة والنية لم يتوجه ملك الصياد لما في جوفها من مال لعدم علمه به فكيف يقصد تملكه ، فيكون لواجده نعم لو كانت السمكة مملوكة كالموجودة في ماء محصور مملوك فحكمها حكم الدابة ، كما أن الدابة لو كانت مباحة بالأصل كالغزال فحكمها حكم السمكة ، هذا كله من جهة ومن جهة أخرى مقتضى إطلاق الدليل عدم الفرق بين ما كان عليه أثر الإسلام وغيره ، وبعضهم خصه بما إذا لم يكن عليه أثر الإسلام ، وإلا فهو لقطة ، لأن الأثر يدل على سبق يد المسلم وقد عرفت ضعفه .
( 2 ) أي السمكة .
( 3 ) إلى ما في جوفها .
( 4 ) محصور مملوك .
( 5 ) أي ما ذكر في الدابة .
( 6 ) أي ومن حكم السمكة التي تملك بالحيازة .
( 7 ) وهي خبر عبد اللّه بن جعفر المتقدم ، حيث ذكرت الجزور والبقرة وكلاهما من الدواب الأهلية .
( 8 ) في الدابة وغيرها من الفروع المتقدمة .
( 9 ) أنه للواجد .
( 10 ) للموجود في جوف السمكة .
( 11 ) فيما عليه أثر الإسلام وعدمه .
( 12 ) وهو جملة من الأخبار :
منها : خبر أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث : ( إن رجلا عابدا من بني إسرائيل -