وهو قول أبي الصلاح وغيره ( 1 ) ، لأنه معه ( 2 ) مجمع على ملكه . وغيره ( 3 ) لا دليل عليه .
والأقوى الأول ، لقوله عليه السّلام : « وإلا فاجعلها في عرض مالك » . وصيغة افعل للوجوب ، ولا أقل من أن يكون للإباحة ( 4 ) فيستدعي ( 5 ) أن يكون المأمور به مقدورا ( 6 ) بعد التعريف ، وعدم مجيء المالك ، ولم يذكر ( 7 ) اللفظ ، فدل الأول ( 8 ) على انتفاء الأول ( 9 ) ، والثاني ( 10 ) على انتفاء الثاني ( 11 ) ، وبه ( 12 ) يجمع بينه ( 13 ) ، بين قوله عليه السّلام : كسبيل ماله ( 14 ) ، وإلا ( 15 ) لكان ظاهره ( 16 ) الملك القهري ، لا كما رد ( 17 ) سابقا ( 18 ) . والأقوال الثلاثة للشيخ ( 19 ) .
شرح
( 1 ) وهو العلامة في التذكرة والشيخ في الخلاف .
( 2 ) أي لأن الملقوط مع اللفظ .
( 3 ) أي غير اللفظ .
( 4 ) لأن وارد في مقام توهم الخطر .
( 5 ) أي الأمر .
( 6 ) فلو كان التملك قهريا لما كان مقدورا .
( 7 ) أي قوله عليه السّلام لم يدل على اعتبار التملك باللفظ .
( 8 ) وهو كون المأمور مقدورا .
( 9 ) أي الأول من القولين المذكورين ، وهو الملك القهري .
( 10 ) وهو عدم ذكر اللفظ في الخبر .
( 11 ) وهو الثاني من القولين المذكورين ، وهو اعتبار اللفظ .
( 12 ) أي وبحمل قوله عليه السّلام ( وإلا فاجعلها في عرض مالك ) على كون المأمور مقدورا .
( 13 ) بين قوله عليه السّلام الوارد في صحيح محمد بن مسلم .
( 14 ) كما في صحيح الحلبي ، بحمل الخبرين على التملك بنيته .
( 15 ) لولا الجمع المذكور .
( 16 ) أي ظاهر صحيح الحلبي .
( 17 ) أي ردّ صحيح الحلبي .
( 18 ) من أن الشبيه لا يقتضي حصول الملك حقيقة .
( 19 ) فالتملك مع النية للشيخ في المبسوط ، والتملك القهري له في النهاية ، ومع اللقط له في الخلاف .