تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤

[ في ما لو وجده في جوف دابة ]

( وكذا لو وجده في جوف دابة عرفه مالكها ( 1 ) ) كما سبق ( 2 ) لسبق يده ( 3 ) ، وظهور كونه ( 4 ) من ماله ( 5 ) دخل في علفها ، لبعد ( 6 ) وجوده في الصحراء واعتلافه ( 7 ) ، فإن عرفه المالك ، وإلا فهو للواجد ، لصحيحة عبد اللّه بن جعفر قال : كتبت إلى الرجل اسأله عن رجل اشترى جزورا ، أو بقرة للأضاحي فلما ذبحها وجد في جوفها صرة فيها دراهم ، أو دنانير أو جوهرة لمن تكون ؟ فقال : فوقّع عليه السّلام عرّفها البائع فإن لم يكن يعرفها فالشيء لك ، رزقك اللّه إياه ، وظاهر الفتوى ، والنص عدم الفرق بين وجود أثر الإسلام عليه ، وعدمه . والأقوى الفرق اختصاص الحكم بما لا أثر عليه ، وإلا ( 8 ) فهو لقطة جمعا بين الأدلة ( 9 ) ، ولدلالة أثر الإسلام على يد المسلم سابقا ( 10 )

[ في ما يوجد في جوف سمكة ]

( أما ما يوجد في )
شرح
( 1 ) والأصل فيه صحيح عبد اللّه بن جعفر ( كتبت إلى الرجل عليه السّلام : أسأله عن رجل اشترى جزورا أو بقرة للأضاحي فلما ذبحها وجد في جوفها صرّة ، فيها دراهم أو دنانير أو جوهرة ، لمن يكون ذلك ؟ فوقّع عليه السّلام : عرّفها البائع فإن لم يكن يعرفها فالشيء لك ، رزقك اللّه إياه ) « 1 » . وإطلاقه يشمل بين ما كان عليه أثر الإسلام أو لا ، فما عن المختلف والروضة هنا من تقييده بما لو لم يكن عليه أثر الإسلام ، وأما لو كان عليه الأثر فهو لقطة ، لأن الأثر دال على سبق يد المسلم فتستصحب مع أن كل مال لمسلم وهو ضائع يجب تعريفه ، وفيه أن وجود الأثر أعم من سبق يد المسلم لإمكان سبق يد الذمي الموجود في بلاد الإسلام ، ولأن يد المالك السابق أقوى دلالة من الأثر المذكور . ( 2 ) أي كما سبق في المدفون في الأرض المملوكة . ( 3 ) يد المالك . ( 4 ) أي كون الموجود في جوف الدابة . ( 5 ) أي من مال المالك . ( 6 ) تعليل للظهور . ( 7 ) واعتلاف الموجود في داخلها ، فهو من باب إضافة المصدر إلى مفعوله . ( 8 ) وإن كان عليه أثر الإسلام . ( 9 ) أدلة اللقطة وخبر عبد اللّه بن جعفر ، بحمل الثاني على ما لا أثر للإسلام فيه . ( 10 ) قبل اعتلافه فيجري عليه حكم اللقطة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من كتاب اللقطة حديث 1 .