( يتملّك من غير تعريف ) وإن كثر ( إذا لم يكن عليه أثر الإسلام ) من الشهادتين ، أو اسم سلطان من سلاطين الإسلام ونحوه ( 1 ) ، ( وإلا ) يكن كذلك بأن وجد عليه أثر الإسلام ( وجب التعريف ) ، لدلالة الأثر على سبق يد المسلم فتستصحب ( 2 ) .
وقيل ( 3 ) : يملك مطلقا ( 4 ) ، لعموم صحيحة محمد بن مسلم أن للواجد ما يوجد في الخربة ، ولأن أثر الإسلام قد يصدر عن غير المسلم وحملت الرواية ( 5 ) على الاستحقاق بعد التعريف فيما عليه الأثر . وهو ( 6 ) بعيد ( 7 ) ، إلا أن الأول أشهر .
ويستفاد من تقييد الموجود في الأرض التي لا مالك لها بالمدفون ( 8 ) عدم اشتراطه ( 9 ) في الأولين ( 10 ) ، بل يملك ما يوجد فيهما ( 11 ) مطلقا ( 12 ) ، عملا بإطلاق النص ، والفتوى ، أما غير المدفون في الأرض المذكورة ( 13 ) فهو لقطة ( 14 ) .
شرح
( 1 ) مما يدل على الإسلام .
( 2 ) أي اليد .
( 3 ) كما عن المحقق وجماعة .
( 4 ) سواء كان عليه أثر الإسلام أم لا .
( 5 ) وهي صحيح محمد بن مسلم المتقدم ، وهذا الحمل المذكور هنا مناف لما قاله في المسالك من أن الصحيحة قد حملت على ما لا أثر له ويملك بدون تعريف ، إلا أن يكون مراده من الرواية هي خبر محمد بن قيس المعارض لصحيح محمد بن مسلم فلا إشكال حينئذ .
( 6 ) أي هذا الحمل الذي هو مناط القول الأول .
( 7 ) لأنه جمع بين المتعارضين جمعا تبرعيا ، أو لضعف خبر محمد بن قيس فلا يصلح للمعارضة ولا معنى للجمع .
( 8 ) متعلق بقوله : ( من تقييد الموجود ) .
( 9 ) أي عدم اشتراط المدفون .
( 10 ) أي المفازة والخربة .
( 11 ) في المفازة والخربة .
( 12 ) سواء كان مدفونا أو ظاهرا على وجه الأرض .
( 13 ) وهي التي لا مالك لها .
( 14 ) لاحتمال أنه لأهل الزمان الحاضر فيكون مالا ضائعا منه فيجب التعريف حينئذ .