تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨

[ في لو أقام غير الواصف بها بينة ]

( فلو أقام غيره ) أي غير الواصف ( بها بينة ) بعد دفعها إليه ( 1 ) ( استعيدت منه ( 2 ) ) ، لأن البينة حجة شرعية بالملك ، والدفع بالوصف إنما كان رخصة وبناء على الظاهر ( 3 ) ( فإن تعذر ) انتزاعها ( 4 ) من الواصف ( ضمن الدافع ( 5 ) ) لذي البينة مثلها ، أو قيمتها ( ورجع ) الغارم ( على القابض ( 6 ) ) بما غرمه ، لأن التلف في يده ( 7 ) ولأنه ( 8 ) عاد إلا أن يعترف الدافع له ( 9 ) بالملك فلا يرجع عليه ( 10 ) لو رجع عليه ( 11 ) لاعترافه ( 12 ) بكون الأخذ منه ( 13 ) ظلما ، وللمالك الرجوع على الواصف
شرح
( 1 ) إلى الواصف . ( 2 ) لو أخذها الواصف بالوصف ثم قام آخر وأتى بالبينة ، انتزعت من الواصف وأعطيت لصاحب البينة بلا خلاف ولا إشكال ، لأن البينة حجة شرعية توجب لزوم الدفع والوصف يفيد الجواز فلا يعارض البينة ، وعليه فإن كانت تالفة بيد الواصف كان لصاحب البينة العوض وهو بالخيار بين الرجوع على الواصف وعلى الدافع ، أما على الأول فواضح لعموم قاعدة ( على اليد ) ، وأما على الثاني لأنه مفوّت لحقه بدفعه إلى غير أهله . هذا وإن رجع صاحب البينة على الواصف ، لم يرجع الواصف على الملتقط ، لأن التلف وقع في يده ، ولأن صاحب البينة ظالم بزعم الواصف فلا يرجع الواصف على غير ظالمه . وإن رجع صاحب البينة على الملتقط ، رجع الثاني على الواصف ، لأنه مغرور وهو يرجع على من غرّه ، إلا أن يقرّ الملتقط للواصف بالملك فلا رجوع له حينئذ لاعترافه بكذب البينة أو خطائها ، وإلزاما له باعترافه . ( 3 ) وقد تبين خلافه . ( 4 ) بالتلف . ( 5 ) أي الملتقط . ( 6 ) الذي هو الواصف ، ويرجع لقاعدة ( المغرور يرجع على من غرّه ) . ( 7 ) في يد القابض الواصف . ( 8 ) أي لأن القابض الواصف متعد بتغريره . ( 9 ) للقابض الواصف . ( 10 ) فلا يرجع الدافع الملتقط على القابض الواصف . ( 11 ) أي لو رجع صاحب البينة على الدافع الملتقط . ( 12 ) أي اعتراف الدافع الملتقط ، وهو تعليل لعدم رجوع الدافع على القابض عند اعترافه بأنه المالك . ( 13 ) من القابض الواصف .