واليمين ( لا بالأوصاف وإن خفيت ) بحيث يغلب الظن بصدقه ، لعدم ( 1 ) اطلاع غير المالك عليها غالبا كوصف وزنها ، ونقدها ووكائها ، لقيام الاحتمال ( 2 ) .
( نعم يجوز الدفع بها ) ( 3 ) وظاهره كغيره ( 4 ) جواز الدفع بمطلق الوصف ( 5 ) ، لأن الحكم ليس منحصرا في الأوصاف الخفية وإنما ذكرت ( 6 ) مبالغة ، وفي الدروس شرط في جواز الدفع إليه ( 7 ) ظنّ صدقه لإطنابه ( 8 ) في الوصف ، أو رجحان عدالته ، وهو ( 9 ) الوجه ، لأن مناط أكثر الشرعيات الظن ( 10 ) ، ولتعذر إقامة البينة غالبا ، فلولاه ( 11 ) لزم عدم وصولها إلى مالكها كذلك ( 12 ) .
وفي بعض الأخبار ( 13 ) إرشاد إليه ، ومنع ابن إدريس من دفعها بدون البينة ، لاشتغال الذمة بحفظها ، وعدم ثبوت كون الوصف حجة .
والأشهر الأول وعليه ( 14 ) .
شرح
- والواصف ليس مالكا شرعا ولا الظن حجة شرعية ، وفيه أنه اجتهاد في قبال النص ، إلا أن الذي يخفف الخطب أنه لا يعمل بخبر الواحد إذا كان صحيح السند ، فما بالك بالنبوي المنجبر بعمل الأصحاب .
( 1 ) تعليل لغلبة الظن .
( 2 ) أي احتمال أنها ليست له بعد عدم كون الظن حجة بذاته .
( 3 ) بالأوصاف .
( 4 ) أي ظاهر كلام الماتن كظاهر كلام غيره من الفقهاء .
( 5 ) خفي أم لا .
( 6 ) أي الأوصاف الخفية .
( 7 ) إلى المدعي الواصف .
( 8 ) تعليل لحصول ظن الصدق من أوصافه .
( 9 ) أي اشتراط ظن الصدق مع الوصف .
( 10 ) ويلحق هذا به من باب الإلحاق بالأعم الأغلب .
( 11 ) أي لولا الظن بالصدق .
( 12 ) أي لتعذر إقامة البينة .
( 13 ) كالنبوي المتقدم وغيره .
( 14 ) على الأول الأشهر .