تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
واليمين ( لا بالأوصاف وإن خفيت ) بحيث يغلب الظن بصدقه ، لعدم ( 1 ) اطلاع غير المالك عليها غالبا كوصف وزنها ، ونقدها ووكائها ، لقيام الاحتمال ( 2 ) . ( نعم يجوز الدفع بها ) ( 3 ) وظاهره كغيره ( 4 ) جواز الدفع بمطلق الوصف ( 5 ) ، لأن الحكم ليس منحصرا في الأوصاف الخفية وإنما ذكرت ( 6 ) مبالغة ، وفي الدروس شرط في جواز الدفع إليه ( 7 ) ظنّ صدقه لإطنابه ( 8 ) في الوصف ، أو رجحان عدالته ، وهو ( 9 ) الوجه ، لأن مناط أكثر الشرعيات الظن ( 10 ) ، ولتعذر إقامة البينة غالبا ، فلولاه ( 11 ) لزم عدم وصولها إلى مالكها كذلك ( 12 ) . وفي بعض الأخبار ( 13 ) إرشاد إليه ، ومنع ابن إدريس من دفعها بدون البينة ، لاشتغال الذمة بحفظها ، وعدم ثبوت كون الوصف حجة . والأشهر الأول وعليه ( 14 ) .
شرح
- والواصف ليس مالكا شرعا ولا الظن حجة شرعية ، وفيه أنه اجتهاد في قبال النص ، إلا أن الذي يخفف الخطب أنه لا يعمل بخبر الواحد إذا كان صحيح السند ، فما بالك بالنبوي المنجبر بعمل الأصحاب . ( 1 ) تعليل لغلبة الظن . ( 2 ) أي احتمال أنها ليست له بعد عدم كون الظن حجة بذاته . ( 3 ) بالأوصاف . ( 4 ) أي ظاهر كلام الماتن كظاهر كلام غيره من الفقهاء . ( 5 ) خفي أم لا . ( 6 ) أي الأوصاف الخفية . ( 7 ) إلى المدعي الواصف . ( 8 ) تعليل لحصول ظن الصدق من أوصافه . ( 9 ) أي اشتراط ظن الصدق مع الوصف . ( 10 ) ويلحق هذا به من باب الإلحاق بالأعم الأغلب . ( 11 ) أي لولا الظن بالصدق . ( 12 ) أي لتعذر إقامة البينة . ( 13 ) كالنبوي المتقدم وغيره . ( 14 ) على الأول الأشهر .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 137 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي