رجع ( 1 ) على الملتقط ، لأن المدفوع إلى الأول ليس عين ماله ( 2 ) ، ويرجع الملتقط على الأول بما أداه ( 3 ) إن لم يعترف له ( 4 ) بالملك ، لا من حيث البينة ( 5 ) ، أما لو اعترف لأجلها لم يضر ، لبنائه ( 6 ) على الظاهر ( 7 ) وقد تبين خلافه .
[ في الموجود في المفازة ]
( والموجود في المفازة ( 8 ) ) . . .
شرح
- على كل حال سواء كان ما دفعه الملتقط إلى الأول من العوض باقيا أم لا ، وسواء كان قد دفعها إلى الأول بالوصف أم البينة ، لأن المدفوع ليس عين حق المالك ، وإنما هو ثابت في ذمته لا يتعين إلا بالدفع إلى المالك ، وقد ظهر أن المالك هو الثاني ، وظهر أن ما دفعه إلى الأول كان من مال الملتقط فيرجع به عليه إلا أن يعترف له بالملك فلا يرجع عليه لاعترافه بالظلم من الثاني .
( 1 ) أي الثاني .
( 2 ) أي ليس عين مال الثاني حتى يرجع الثاني على الأول .
( 3 ) أي بما أداه الملتقط للأول .
( 4 ) إذا لم يعترف الملتقط للأول .
( 5 ) أي بينة الأول ، والمعنى فإذا اعترف الملتقط للأول بأنه المالك فلا يرجع عليه ، بشرط أن لا يكون اعترافه بالملك من ناحية بينة الأول ، لأن بينة الأول قد ظهر فسادها لسبب ترجيح بينة الثاني .
( 6 ) أي بناء الاعتراف .
( 7 ) أي الظاهر من حال بينة الأول وقد ظهر فسادها بسبب بينة الثاني .
( 8 ) ما يوجد في مفازة أو خربة قد هلك أهلها فهو لواجده ينتفع به بلا تعريف بلا خلاف فيه في الجملة والمستند فيه صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( عن الدار يوجد فيها الورق فقال عليه السّلام : إن كانت معمورة ، فيها أهلها ، فهي لهم ، وإن كانت خربة قد جلا عنها أهلها فالذي وجد المال أحق به ) « 1 » ومثله صحيحه الآخر عنه عليه السّلام 2 والحكم بأنه لأهل الدار إن كانت معمورة باعتبار أن اليد على الدار إمارة ملكية الدار وما فيها ، ومقتضى الخبرين أنه للواجد من دون تعريف سواء كان عليه أثر الإسلام أم لا ، وهذا ما ذهب إليه المحقق في الشرائع وجماعة ، وعن جماعة من المتأخرين تقييده بما إذا لم يكن عليه أثر الإسلام وإلا كانت لقطة جمعا بين ما ذكر وبين خبر محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام ( قضى عليّ عليه السّلام في رجل وجد ورقا في خربة : أن -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 5 - من كتاب اللقطة حديث 1 و 2 .