( ويجوز للمولى التملك ( 1 ) بتعريف العبد ) مع علم المولى به ( 2 ) ، أو كون العبد ثقة ليقبل خبره ( 3 ) ، وللمولى انتزاعها منه ( 4 ) قبل التعريف وبعده ، ولو تملكها العبد بعد التعريف صح ( 5 ) على القول بملكه ، وكذا يجوز لمولاه ( 6 ) مطلقا .
( ولا تدفع ) اللقطة إلى مدعيها وجوبا ( 7 ) ( إلا بالبينة ( 8 ) ) العادلة أو الشاهد
شرح
( 1 ) في صورة التقاط العبد وقد عرفها حولا فيجوز للمولى التملك إن شاء ويكون الضمان عليه ، لأن كل ما للعبد لو كان حرا فهو لسيده .
( 2 ) بتعريف العبد .
( 3 ) أو الاعتماد على قول من يعتمد على خبره لو شهد بتعريف العبد .
( 4 ) من العبد سواء كان الالتقاط بإذنه أم لا .
( 5 ) أي صح التملك .
( 6 ) أي وكذا يجوز للمولى تملك اللقطة بعد التعريف ، بدل تملك العبد سواء قلنا إن العبد يملك أم لا . كما عليه سلطان العلماء ، وكما عليه البعض الآخر أنه يجوز للعبد تملك اللقطة بعد التعريف لمولاه سواء قلنا إن العبد يملك أم لا .
( 7 ) قيد للمنفي لا للنفي .
( 8 ) لا يجب أن تدفع اللقطة إلى من يدعيها إلا إذا حصل العلم بأنه المالك فيجب على الملتقط العالم حينئذ .
ومع عدم العلم فلا يجب الدفع إلا بالبينة أو الشاهد واليمين ، لأنهما قائمان مقام العلم شرعا ، فلا تكفي شهادة العادل في وجوب الدفع بلا خلاف في ذلك كله ، فإذا فقدت البينة وادعى وصفا ولو كان خفيا بحيث لا يطلع عليه إلا المالك غالبا فلا يجب الدفع ، وكذا لو ظن صدقه لا يجب الدفع لعدم اعتبار الوصف ولا الظن ، وكذا مع الوصف والظن معا لعدم اعتبارهما شرعا .
نعم لو ادعى وصفا مع حصول الظن بصدقه فالمشهور على جواز الدفع إليه للنبوي ( فإن جاء ناعتها فعرف عفاصها ووكائها وعددها فادفعها إليه ) « 1 » ومثله غيره ، وهو محمول على الرخصة لوروده في مقام توهم الخطر .
والعفاص هو الوعاء الذي فيه النفقة جلدا أو خرقة ، والوكاء هو الخيط الذي يشدّ به المال .
وعن الحلي عدم جواز الدفع بالوصف مطلقا لوجوب حفظها حتى تصل إلى مالكها ، -
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 6 ص 185 .