تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
التعريف وبعده ( وإن لم يكن ) العبد ( أمينا ) لأصالة البراءة من وجوب حفظ مال الغير ، مع عدم قبضه ( 1 ) خصوصا مع وجود يد متصرفة ( 2 ) . وقيل : يضمن ( 3 ) بتركها في يد غير الأمين ، لتعديه ( 4 ) ، وهو ممنوع . نعم لو كان العبد غير مميز فقد قال المصنف في الدروس : إن المتجه ضمان السيد نظرا إلى أن العبد حينئذ ( 5 ) بمنزلة البهيمة المملوكة يضمن مالكها ما تفسده من مال الغير مع إمكان حفظها ( 6 ) . وفيه نظر ، للفرق بصلاحية ذمة العبد لتعلق مال الغير بها ( 7 ) دون الدابة ، والأصل براءة ذمة السيد من وجوب انتزاع مال غيره وحفظه ( 8 ) . نعم لو أذن له ( 9 ) في الالتقاط اتجه الضمان مع عدم تمييزه ، أو عدم أمانته ( 10 ) إذا قصّر ( 11 ) في الانتزاع قطعا ، ومع عدم التقصير على احتمال من حيث إن يد العبد يد المولى ( 12 ) .
شرح
- أمانته فلو تركها المولى يكون مفرّطا في مال الغير الذي صار بمنزلة ما هو في يده ، ويكون مثله مثل ما لو وجدها فسلّمها إلى الفاسق . وعن العلامة والشهيدين والمحقق الثاني عدم الضمان ، لأن للعبد ذمة والحال أنه لم يأذن له في الالتقاط مع أصالة براءة ذمة المولى . ( 1 ) أي عدم قبض المولى . ( 2 ) وهي يد العبد ، وهي متصرفة لأن للعبد ذمة . ( 3 ) أي المولى . ( 4 ) أي تعدي المولى بسبب الإهمال . ( 5 ) حين كونه غير مميز . ( 6 ) حفظ البهيمة المملوكة . ( 7 ) بذمة العبد . ( 8 ) أي من وجوب حفظه . ( 9 ) أي أذن المولى للعبد . ( 10 ) أي أمانة العبد . ( 11 ) أي قصّر المولى . ( 12 ) وهو وجه الضمان عند عدم التقصير كما هو دليل الشيخ في المبسوط .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 135 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي