تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
وسيلته ( 1 ) وكأنه أراد به ( 2 ) الشرط .

[ في أنها أمانة في يد الملتقط ]

( وهي أمانة ) في يد الملتقط ( في الحول وبعده ( 3 ) ) فلا يضمنها لو تلفت بغير تفريط ( ما لم ينو التملك فيضمن ) بالنية وأن كان ( 4 ) قبل الحول ، ثم لا تعود أمانة لو عاد إلى نيتها ( 5 ) استصحابا لما ثبت ( 6 ) ، ولم تفد نيته الملك في غير وقتها ( 7 ) ، لكن لو مضى الحول مع قيامه بالتعريف وتملكها حينئذ ( 8 ) بني بقاء الضمان ، وعدمه على ما سلف ( 9 ) من تنجيز الضمان ، أو توقفه على مطالبة المالك .
شرح
( 1 ) وهي التعريف . ( 2 ) أي بنية التملك وأنها شرط في وجوب التعريف . ( 3 ) من أحكام اللقطة كونها أمانة شرعية في يد الملتقط مدة الحول ما لم يفرّط أو يتعدّ ، بلا خلاف فيه ولا إشكال ، وعليه فتلفها في الحول من المالك ، وكونها أمانة بيده في مدة الحول لأنه محسن إلى المالك بحفظ ماله وحراسته ولا سبيل على المحسن . نعم مع التعدي أو التفريط يضمن للعدوان ، ومن التعدي أن ينوي التملك قبل التعريف مع أنه مأمور بنية التملك تخييرا بعد التعريف ، ومن التعدي ترك التعريف مطلقا ، ومع التعدي يكون ضامنا لأنه غاصب لوضع يده على مال الغير بغير إذن المالك ولا الشارع ، أما الأول فواضح ، وأما الثاني فلأنه مأمور شرعا بالتعريف وبنية التملك بعده وقد أخلّ بهما أو بأحدهما . وعليه فلو كان ضامنا بتعديه لنيته التملك قبل تمام الحول فلو بدا له وتراجع عن نيته وقد نوى الحفظ لصاحبها أو دفعها إلى الحاكم فلا يرتفع عنه حكم الضمان للاستصحاب . وقد تقدم أنه يضمن لو نوى التملك بعد الحول وتمام التعريف ، وكذا يضمن لو تصدق بها ، نعم لا يضمن لو نوى حفظها لمالكها على ما حرر بيانه سابقا . ( 4 ) أي نية التملك قبل الحول أو بعده ، أما بعده فللنص وأما قبله فلأنه متعد . ( 5 ) أي نية الأمانة ، وذلك فيما لو نوى التملك في مدة الحول فإنه ضامن لعدوانه فلو عاد إلى نية الأمانة فيبقى الضمان من باب الاستصحاب . ( 6 ) من الضمان . ( 7 ) إذ وقتها بعد الحول وهو قد نوى في أثناء الحول ، فهذه النية في غير وقتها غير كافية في التملك ، إذ المعتبر نية التملك بعد الحول ، فضلا عن أن نية التملك في غير وقتها موجبة للضمان ، لأنها من جملة مصاديق التعدي . ( 8 ) حين مضي الحول بعد التعريف . ( 9 ) من قول الشارح ( والأقوى أن ضمانها لا يحصل بمجرد التملك أو الصدقة بل بظهور المالك سواء طالبه أم لم يطالب ) انتهى .