[ في الملتقط للمال ]
( والملتقط ) للمال ( من له أهلية الاكتساب ( 1 ) ) وإن كان غير مكلف أو مملوكا ( و ) لكن يجب ( أن يحفظ الولي ما التقطه الصبي ) كما يجب عليه ( 2 ) حفظ ماله ، ولا يمكّنه منه ، لأنه لا يؤمن عليه ، ( وكذا المجنون ) فإن افتقر إلى تعريف عرّفه ( 3 ) ثم فعل لهما ( 4 ) ما هو الأغبط لهما من التملك ، والصدقة ، والإبقاء أمانة .
[ في وجوب التعريف ]
( ويجب تعريفها ) أي اللقطة البالغة درهما فصاعدا ( حولا ) كاملا وقد تقدم ، وإنما أعاده ليرتب عليه قوله : ( ولو متفرقا ( 5 ) ) وما بعده ( 6 ) ومعنى جوازه ( 7 ) متفرقا
شرح
( 1 ) قد تقدم في لقطة الحيوان أن في اللقطة معنى الأمانة والولاية في الابتداء بالنسبة إلى حفظها وتعريفها ، وفيها معنى الاكتساب بالنسبة إلى تملكها ، وقد تقدم ترجيح جانب الاكتساب فيجوز التقاط الصبي والمجنون ، لأن لهما أهلية الاكتساب ، وليس لهما أهلية الحفظ والتعريف فيتولاه الولي ، وإذا مضى الحول فيختار لهما ما فيه الغبطة من التملك وغيره .
وكذا يصح التقاط الكافر والفاسق لأن لهما أهلية الاكتساب ، والمشهور على جواز التقاط العبد لأن له أهلية الحفظ والائتمان دون الولاية ، وذهب ابن الجنيد إلى المنع ، لأن الغالب في اللقطة جانب الاكتساب ويؤيده خبر أبي خديجة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سأله المحاربي عن المملوك يأخذ اللقطة ؟ فقال : ما للمملوك واللقطة ، لا يملك من نفسه شيئا ، فلا يتعرض لها المملوك ) « 1 » .
( 2 ) أي على الولي حفظ مال الصبي .
( 3 ) أي الولي .
( 4 ) أي فعل الولي للصبي والمجنون .
( 5 ) أي ولو كان التعريف متفرقا في الحول .
( 6 ) أي ما بعد هذا القول من كلام الماتن .
( 7 ) أي جواز التعريف ، قد تقدم أنه لا بد من الرجوع إلى العرف في التعريف حولا ، وتقدم أن المدار في التعريف على وجه لا ينسى بحيث يكون الثاني تكرارا لما مضى ، وتقدم أنه لا داعي لاستيعاب التعريف في تمام الحول ولا في كل شهر ، بل يكفي التعريف في كل أسبوع مرة ، بل تركه إلى العرف أولى ، ومنه تعرف ضعف ما عليه المشهور من تكرار التعريف في كل يوم إلى أسبوع ثم في كل أسبوع مرة إلى آخر الشهر ، ثم في كل شهر مرة إلى آخر الحول .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من كتاب اللقطة حديث 1 .