تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
مطلقا ( 1 ) وإن تأكدت في السابق ( 2 ) لما روي عن علي عليه السّلام « إياكم واللقطة فإنها ضالة المؤمن وهي من حريق النار » ( 3 ) وعن الصادق عليه السّلام ( 4 ) ، لا يأكل الضالة إلا الضالون » وحرّمها بعضهم ( 5 ) لذلك ( 6 ) ، وحمل النهي ( 7 ) على أخذها بنية عدم التعريف ، وقد روي في الخبر الثاني زيادة إذا لم يعرفوها ( 8 ) ( خصوصا من الفاسق ( 9 ) )
شرح
- وجدها أن لا يأخذها ، ولا يتعرض لها ، فلو أن الناس تركوا ما يجدونه لجاء صاحبه فأخذه ) « 1 » ، وصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( سألته عن اللقطة قال : لا ترفعها ، فإن ابتليت بها فعرّفها سنة ) 2 ، وخبر وهب عن جعفر عن أبيه عليه السّلام ( لا يأكل الضالّة إلا الضالون ) « 3 » ، وخبر مسعدة عن الصادق عليه السّلام ( أن عليا عليه السّلام قال : إياكم واللقطة ، فإنها ضالة المؤلف ، وهي حريق من حريق جهنم ) « 4 » . ومقتضى هذه الأخبار كراهة اللقطة في مورد جواز أخذها ، وإلا فقد تقدم استحباب التقاط الضالة على تقدير خوف التلف . ( 1 ) من غير تقييد لها في مورد . ( 2 ) من المذكورات الإدواة وما بعدها ، وقد تقدم أن أدلتها لا تدل على كراهتها فلا يبقى فيها إلا كراهة أصل الالتقاط . ( 3 ) كما في خبر مسعدة المتقدم ، ولكن فيه كما في الوسائل : وهي حريق من حريق جهنم . ( 4 ) كما في خبر وهب المتقدم . ( 5 ) وهو الشيخان في المقنعة والنهاية في خصوص الحيوان . ( 6 ) أي للنهي الوارد عنها كما في الأخبار المتقدمة . ( 7 ) ردّ على القائل بالحرمة . ( 8 ) كما في خبر جرّاح المدائني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( الضّوال لا يأكلها إلا الضّالون إذا لم يعرفوها ) « 5 » . ( 9 ) الذي لا يأمن على نفسه من القيام بحدود اللقطة ، نعم إذا علم الخيانة حرم عليه الأخذ ، لأن الأخذ حينئذ وسيلة إلى الحرام فيحرم ، كما عن العلامة في القواعد والفخر في الإيضاح والشهيد في الدروس ، وعن العلامة في التحرير والتذكرة الكراهة الشديدة ، وهو ضعيف بما سمعت .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 2 - من كتاب اللقطة حديث 9 و 10 . ( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب اللقطة حديث 5 . ( 4 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب اللقطة حديث 8 . ( 5 ) الوسائل الباب - 2 - من كتاب اللقطة حديث 4 .