تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
( والمعسر ( 1 ) ) ، لأن الأول ( 2 ) ليس أهلا ( 3 ) لحفظ مال الغير بغير إذنه ، والثاني ( 4 ) يضر بحال المالك إذا ظهر ( 5 ) وقد تملك ، وإنما جاز ( 6 ) مع ذلك ( 7 ) ، لأن اللقطة في معنى الاكتساب ( 8 ) ، لا استئمان محض . هذا ( 9 ) إذا لم يعلم خيانته ، وإلا ( 10 ) وجب على الحاكم انتزاعها منه ( 11 ) حيث لا يجوز له التملك ( 12 ) ، أو ضم مشرف إليه ( 13 ) من باب الحسبة ( 14 ) ، ولا
شرح
( 1 ) قد ذكر غير واحد أنه يكره التقاط المعسر ، لأن عسره قد يكون سببا في عدم وصولها إلى مالكها لو ظهر لأنه قد يتعسر عليه قيمتها لإعساره ، وعن بعضهم أنه تتأكد الكراهة فيه وإن لم يكن فاسقا . وبناء على التسامح في أدلة السنن والمكروهات فالأمر سهل وإلا فقد ورد في صحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام ( عن اللقطة يجدها الفقير هو فيها بمنزلة الغني ؟ قال : نعم ) « 1 » . ( 2 ) وهو الفاسق . ( 3 ) لاحتمال خيانته . ( 4 ) وهو المعسر . ( 5 ) أي إذا ظهر المالك وقد تملك المعسر فيعسر عليه قيمتها بسبب إعساره . ( 6 ) أي أخذ اللقطة . ( 7 ) أي مع كون الفاسق ليس أهلا للحفظ ، ومع كون المعسر يضرّ بحال المالك . ( 8 ) قد تقدم أن اللقطة فيها معنى الائتمان ابتداء وفيها معنى الاكتساب عند التملك بعد التعريف حولا ، وتقدم ترجيح جانب الاكتساب فيها فلذا جاز التقاط الصبي والمجنون والمفلس والسفيه ، هذا من جهة ومن جهة أخرى فظاهر التعليل أنه مختص بالفاسق فقط دون المعسر . ( 9 ) أي كراهة أخذ اللقطة من الفاسق . ( 10 ) وإن علم خيانة الفاسق . ( 11 ) من الفاسق الخائف ، لأنه يحرم عليه الأخذ ، لأن الأخذ حينئذ وسيلة إلى الحرام فيحرم . ( 12 ) المراد منه الأخذ المفضي إلى التملك . ( 13 ) إلى الفاسق . ( 14 ) أي من باب دفع المنكر احتسابا للأجر .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 16 - من كتاب اللقطة حديث 1 .