يجب ذلك ( 1 ) في غيره ( 2 ) ( ومع اجتماعهما ) أي الفسق والإعسار المدلول عليهما بالمشتق منهما ( 3 ) ( تزيد الكراهة ) لزيادة سببها ( 4 ) .
( وليشهد ) الملتقط ( عليها ) عند أخذها عدلين ( مستحبا ( 5 ) ) تنزيها لنفسه عن الطمع فيها ، ومنعا لوارثه من التصرف لو مات ، وغرمائه لو فلس ( ويعرّف الشهود بعض الأوصاف ( 6 ) ) كالعدة ( 7 ) ، والوعاء ( 8 ) ، والعفاص ( 9 ) ، والوكاء ( 10 ) ، لا جميعها ( 11 ) حذرا من شياع خبرها فيطلع عليها من لا يستحقها فيدعيها ويذكر الوصف .
شرح
( 1 ) من الانتزاع أو ضم المشرف .
( 2 ) غير الخائن .
( 3 ) حيث قال الماتن : ( خصوصا من الفاسق والمعسر ) .
( 4 ) أي سبب الكراهة .
( 5 ) بلا خلاف فيه ، وعن أبي حنيفة والشافعي في أحد قوليه أنه يجب لما روي من طرقهم ( من التقط لقطة فليشهد عليها ذا عدل أو ذوي عدل ) « 1 » ، ولضعف سنده حمل على الاستحباب .
واستدل للاستحباب لما في الإشهاد عليها من صيانة نفسه عن الطمع فيها ، وحفظها من ورثته لو مات ومن غرمائه إذا أفلس .
( 6 ) أي بعض أوصاف اللقطة ، وفي كيفية الاشهاد قولان ، الأشهر أن يشهد على أصلها دون صفاتها أو يذكر بعضها من غير استقصاء لئلا يشيع خبرها فيدعيها من لا يستحقها فيأخذها إذا ذكر صفاتها ، والثاني : أن يشهد على جميع صفاتها حتى يخلص من احتمال تملك الوارث لو مات ، والأنسب هو الأول بعد عدم النص على ذلك كله .
( 7 ) ففي الصحاح : ( العدة بالضم ما أعددته لحوادث الدهر من المال والسلاح ، وبمعنى الاستعداد أيضا ، وبالكسر الجماعة وبمعنى العدد أيضا ) .
( 8 ) ومعناه معروف .
( 9 ) ففي القاموس : ( ككتاب ، الوعاء فيه النفقة ، جلدا أو خرقة ، وغلاف القارورة ، والجلد يغطى به رأسها ) .
( 10 ) ففي القاموس : ( الوكاء ككساء ، رباط القربة وغيرها ) ، وفي النهاية : ( الوكاء الخيط الذي يشدّ به الصرة والكيس وغيرهما ) .
( 11 ) أي جميع الأوصاف .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 6 ص 187 .