( الحاكم ببعضه ) بأن يجعل بعضه عوضا عن إصلاح ( 1 ) الباقي ، أو يبيع بعضه وينفقه ( 2 ) عليه ( 3 ) وجوبا ، حذرا من تلف الجميع ، ويجب على الملتقط إعلامه ( 4 ) بحاله ( 5 ) إن لم يعلم ، ومع عدمه ( 6 ) يتولاه ( 7 ) بنفسه ، حذرا من الضرر بتركه ( 8 ) .
[ في ما يكره التقاطه ]
( ويكره التقاط ) ما تكثر منفعته وتقل قيمته مثل ( الإداوة ( 9 ) ) بالكسر وهي
شرح
- على إصلاح الباقي ، وهل يتوقف على إذن الحاكم أم يجوز للملتقط ذلك من دون الرجوع إلى الحاكم قولان .
ذهب المحقق وقبله الشيخ وجماعة إلى الأول لأنه مال غائب ، والحاكم وليّه في حفظ ماله .
وذهب العلامة في التحرير والشهيد في الدروس وجماعة إلى الثاني ، لأن الملقوط أمانة شرعية بيد الملتقط فهو مأمور بحفظه ، فله الحفظ ولو ببيع بعضه من دون الرجوع إلى الحاكم .
( 1 ) بمعنى أن يصلحه ببعضه .
( 2 ) أي ينفق ثمن البعض .
( 3 ) على الباقي .
( 4 ) أي إعلام الحاكم .
( 5 ) أي بحال الملقوط إذا كان مفتقرا إلى العلاج .
( 6 ) أي عدم الحاكم .
( 7 ) أي يتولى الإصلاح نفس الملتقط .
( 8 ) أي بترك الإصلاح .
( 9 ) الأصل في هذه المسألة خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن النعلين والإدواة والسوط يجده الرجل في الطريق ، أينتفع به ؟ قال عليه السّلام : لا يمسّه ) « 1 » .
والإدواة بالكسر إناء صغير من جلد كالإبريق كما في الصحاح ، يستعمل للتطهير ولذا فسرت بالمطهرة في الكثير من كتب الفقه ، وظاهر النهي الحرمة ، وبها قال الحلبي وابن حمزة وهو ظاهر الصدوقين وسلار .
والمشهور على الكراهة جمعا بينه وبين صحيح حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا بأس بلقطة العصى والشظاظ والوتد والحبل والعقال وأشباهه ، قال : وقال أبو جعفر عليه السّلام :
ليس لهذا طالب ) 2 .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 12 - من كتاب اللقطة حديث 2 و 1 .