رده ( 1 ) عليه على الأشهر ، وفي وجوب عوضه مع تلفه قولان : مأخذهما : أنه ( 2 ) تصرف شرعي فلا يتعقبه ضمان . وظهور ( 3 ) الاستحقاق .
[ في ما كان بقدر الدرهم ]
( وما عداه ) وهو ما كان بقدر الدرهم ( 4 ) أو أزيد منه عينا ( 5 ) ، أو قيمة ( 6 ) ( يتخير الواجد فيه بعد تعريفه ( 7 ) . . . )
شرح
- المشهور فالدرهم يجب تعريفه كالزائد ، أم يشمل الحكم الدرهم ، فالدرهم كدون الدرهم لا يجب تعريفه كما عن سلّار وابن حمزة وابن البراج ، وقال في الجواهر : ( ولم نقف لهم على دليل ، وإن قال في النافع : فيه روايتان ، إلا أنا لم نتحقق الرواية الدالة على عدم تعريفه ) انتهى .
( 1 ) أي ردّ ما دون الدرهم .
( 2 ) أي إتلافه بعد تملكه ، وهو دليل عدم الضمان .
( 3 ) دليل الضمان ، لأنه أتلف مال الغير بغير إذنه فيضمنه ، وإذن الشارع له بالالتقاط والانتفاع لا ينافي الضمان .
( 4 ) قد عرفت الخلاف فيه .
( 5 ) إذا كان من جنس الفضة .
( 6 ) إذا كان من غير الفضة .
( 7 ) إذا زادت اللقطة عما دون الدرهم فيجب تعريفها حولا بلا خلاف فيه للأخبار :
منها : صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث : ( واللقطة يجدها الرجل ويأخذها ، قال عليه السّلام : يعرّفها سنة فإن جاء لها طالب وإلا فهي كسبيل ماله ) « 1 » ، وخبر الحسين بن كثير عن أبيه ( سأل رجل أمير المؤمنين عليه السّلام عن اللقطة ؟ فقال : يعرّفها ، فإن جاء صاحبها دفعها إليه وإلا حبسها حولا ) 2 ، وغيرها كثير .
نعم ورد في خبر أبان بن تغلب قال : ( أصبت يوما ثلاثين دينارا فسألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن ذلك فقال لي : أين أصبت ذلك ؟ فقلت له : كنت منصرفا إلى منزلي فأصبتها ، فقال عليه السّلام : صر إلى المكان الذي أصبت فيه فعرّفه ، فإن جاء طالبه بعد ثلاثة أيام فأعطه وإلا فتصدق به ) 3 إلا أنه مطروح لعدم صلاحيته لمعارضة ما تقدم .
هذا ولا يشترط التوالي في التعريف سنة ، وللتوالي المحكوم بعدم وجوبه تفسيران :
الأول : استيعاب وقت الحول بالتعريف ، ولا خلاف ولا إشكال في عدم وجوبه لصدق -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 2 - من كتاب اللقطة حديث 1 و 2 و 7 .